مفرش السر,,ـــــير حكايات زهرة

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

دي تالت مرة أصحى ألاقي المفرش مقطوع من النص كأنه مقصوص بالمقص! ؟ لقيت وشها اتخطف لحظة، وتوترت بطريقة غريبة، بس سرعان ما ضحكت بصوت عالٍ وحاولت تداري وقالتلي بتريقة جرى إيه يا صباح؟ هو أنا باكل المفارش وأنا نايمة ولا إيه؟

معرفش والله بيتقطع إزاي! وبعدين بصراحة كده.. مفارشك قديمة زيك ودايبة، تلاقيها بتتفكك لوحدها من كتر الغسيل! جاملتها وضحكت، ورسمت ابتسامة على وشي عشان ما أزعلهاش، بس من جوايا كنت بغلي وهتجنن! قديمة إيه ودايبة إيه؟! المفرش ده أنا لسه شارياه، والقطع مش قطع قماش دايب.

. القطع مستقيم وغريب! القلق أكل قلبي، وبقيت حاسة إن في حاجة مش طبيعية .. بس مكنتش قادرة أحط إيدي على السبب. الموضوع اتكرر بعدها مرتين وانا مش فاهمه فيه ايه لحد ما جت الليله اللي غيرت كل حاجة. كانت هبة بايتة عندنا، والساعة كانت تقريباً تلاتة الفجر.

البيت كله ساكت ومظلــ,,ـــــم، وأنا نايمة جنب جوزي غرقانة في أحلى نومة.. فجأة حسيت بإيد صغيرة بتتهز على كتفي وبتشد الغطا بالراحة عشان أصحى. فتحت عيني بالعافية، لقيت نور بنتي واقفة جنب السر,,ـــــير، وشها أصفر زي الليمونة وعينيها برقان من الخوف.

اتخضيت وترعبت، قمت بسرعة وبصيت لها وقلت بصوت واطي في إيه يا حبيبتي؟ مالك؟ أنتِ عيانة؟ نور حطت صباعها على بؤها وشاورتلي بلهفة ورعب حقيقي هوش يا مامي..لحسن بابا يصحى! قلبي بدأ يدق زي الطبول، نزلت على ركبتي قبالها، وقلت بهمس مرعوب في إيه يا نور؟

خضيتيني يا بنتي! قربت من ودني، وشفايفها كانت بترتعش وهي بتتكلم، وقالتلي بخوف شديد مامي.. عمتي هبة.. أنا عرفت المفرش بيتقطع إزاي كل مرة.. تعالي معايا بسرعة وشوفي بتعمل إيه ! جسمي كله قشعر، .. قمت من غير ما أحس، ومشيت ورا بنتي في الضلمة، روحت لأوضة الأطفال.

. واللي شفته هناك في اللحظة دي، طير العقل من رأسي وخلاني مسكت هبه من إيدها ورميتها في الشارع في نص الليل من غير ما أتردد لحظة مسكت إيد نور وكنت ماشية وراها على أطراف صوابعي، قلبي كان بيدق بصوت عالي لدرجة إني كنت خايفة هبة تسمعه وهي جوة الأوضة.

باب الأوضة كان موارب سنة صغيرة، ويا دوبك خيط نور أصفر ضعيف جايب من الشباك بتاع الشارع. وقفت ورا الباب وبلعت ريقي بصعوبة، وبصيت من الفتحة الصغيرة.. واللي شفته هناك خلاني اتسمرت في مكاني والجمد يسري في عروقي!

هبة كانت قاعدة على طرف السر,,ـــــير، مش نايمة خالص.. كانت موطية على المفرش الفايبر، وفي إيدها كتر مشرط صغير، وبتشق المفرش بالراحة خالص وبكل حذر عشان ما تطلعش صوت! بس المصيبة الأكبر مش في القطع.. المصيبة في اللي كانت بتعمله بعد ما بتشق المفرش!

لمحة نيوزرشفتها بتطلع من شنطة إيدها الصغيرة كيس بلاستيك أسود، وبتخرج منه بلاوي! طلعت قماش أصفر مكتوب عليه برغوة حبر أحمر مش مفهوم، وورق متطبق بطريقة غريبة ومربوط بدبارة مشدودة جامد، وشوية شعر ملفوف على بعضه! وكانت بتبتسم ابتسامة مرعبة..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
897مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات ميرا1 القصص

حكايات ميرا1

حمايا جابلي عصير نص الليل وأصر إني أشربه قدامه؛ شفت مسحوق أبيض في الكوباية، فبدلتها من غير…

Donia Ashraf 0.0 9 دقائق