متجوز اتنين ٤ امانى السيد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

صوته كان متعصب إنت بتهزر يا أحمد؟ أنا عندي مشاكل زيك. وإنت عارف كويس إني معتمد عليك في المشوار ده. لو اتخصم مني النهارده، أنا هعتبرك مسؤول عن ده. قفلت التسجيل. وقعدت ساكت. معتمد عليا. كأن عربيتي عربيته.

وبنزين عربيتي بنزينه. ووقتي ملكه. في اللحظة دي نادوا اسميالممرضة كانت واقفة قدامي. أهل مدام أمينة محمود؟ قومت فورًا. أنا ابنها. بصتلي وقالت الدكتور طلب نعمل لها شوية فحوصات وأشعة. محتاجين تمضي على كام ورقة. مسكت إيد أمي. قالتلي ما تعملش في نفسك كده يا ابني.

أنا كويسة. حاولت أبتسم. ما قدرتش. دخلت أمي الطوارئ. وأنا فضلت لوحدي في الممر. ريحة المطهرات. صوت أجهزة. ناس مستنية أخبار أهلها. وأنا كل اللي في دماغي سؤال واحد يا ترى أمي مالها؟ بعد حوالي ساعة، بصيتوهو بيدفع لك كام كل شهر مقابل البنزين والمشاوير؟

سكت. ولا جنيه. المدير ما ردش. وبعدين قال كنت متوقع. متوقع إيه؟ قال بصوت هادي إنك ما تعرفش اللي محمود كاتبه عنك. كتب إيه؟ بيقول إنك بتستغل وقت العمل، وإنك بتستخدم عربية الشركة في مشاوير شخصية، وإنك بتوصله كل يوم عشان مصلحة خاصة بينكم.

اتجمدت مكاني. محمود مش بس كان عايزني أسيب أمي وأروح أخده ده كان بيحاول يخليني أخسر شغلي كمان. لكن اللي المدير ما كانش يعرفه إن العربية اللي محمود بيتكلم عنها مش عربية الشركة أصلًا. والأهم إن محمود كان مخبي عن الإدارة حاجة لو اتكشفت، مش أنا اللي هخسر شغلي هو اللي كان ممكن يخسر كل حاجة.

الجزء الثاني الحقيقة اللي كانت مخبّاة تحت الرماد كنت واقف في ممر المستشفى، وريحة المطهرات بتملّ أنفي، والكلام اللي قاله لي المدير طنّ في ودني كأنه صوت صاعقة ضړبتني في المكان. عربية الشركة؟ أنا بستغلّ وقت العمل؟

هو اللي ركّب معايا كل يوم سنة كاملة، والفلوس والوقت والجهد عليّ أنا، والآخر بيقول عليّ إني أنا الغلطان؟ قلت لأستاذ شريف بصوت خرج مني مجروح ومحاول أكون واثق يا سيدي، عايزك تسمعني كويس. العربية اللي أنا راكبها مش بتاعة الشركة أبدًا.

دي عربيتي الخاصة، دفعت تمنها تعب وشقى وقرض لسه بدفعه لحد النهارده. ومحمود ما دفعلي ولا قرش واحد طيلة السنة دي. ولا حتى كلمة شكرًا بقالها لي بكل راحة ضمير. سكت شوية، وكأنه بيقارن بين الكلام اللي وصله وبين اللي عايشه هو بنفسه في الشغل، وبعدين قال بصوت هادي ومش مصدق كلام محمود بالكامل أنا عارف يا أحمد إنك شاطر وأمين من يوم ما جيت الشغل، وده اللي خلاني أتصلّ بك قبل ما أتخذ إجراء.

لكن محمود بعتلي الرسالة دي ووصفها بتفصيل، وقال إنك بتعطل وتتأخر بسبب المشاوير الشخصية، وإن ده بيأثر على سير العمل. ضحكت من قلبي، ضحكة مليانة مرارة وڠضب، وقلت يتأثر على سير العمل؟ يا سيدي، أنا من أول يوم في الشغل لحد دلوقتي ما تأخرت ولا دقيقة.

بدي قبل الموعد بنص ساعة غالبًا. وكل التقريرات والمهام بتاعتي خلصانة قبل الميعاد. اسأل أي حد في القسم. ده حتى هو نفسه، محمود، كان بيتأخر لو أنا مش جيت، وكنت بدافع عنه قدامك وأقول لك إنه في الطريق عشان ما يصيرله مشكلة!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
863مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات ميرا1 القصص

حكايات ميرا1

حمايا جابلي عصير نص الليل وأصر إني أشربه قدامه؛ شفت مسحوق أبيض في الكوباية، فبدلتها من غير…

Donia Ashraf 0.0 9 دقائق