جوزي قرر يتبرع

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

“في احتمال كبير إن الناس اللي حواليكي مستنيين علشان ياخدوا منك بنتنا.” حطيت الرسالة على الترابيزة بسرعة. إيدي راحت على بطني. بنتي اتحركت جوايا. الحركة دي كانت زمان بتطمني. المرة دي خوفتني. مين عايز ياخد بنتي؟ وليه؟

رجعت للرسالة وأنا حاسة إن قلبي بيدق جوه وداني. خط أحمد كان واضح، رغم إن آخر أيامه كان بالكاد قادر يمسك القلم. كمل: “عارف إن أول اسم هييجي في بالك هو خالد بسبب الصورة. لكن أوعي تثقي في أول استنتاج.

الصورة مش اتهام. الصورة مجرد بداية.” خدت نفس بالعافية. “المفتاح الصغير اللي مع الرسالة بيفتح درج في مكتبي القديم في الشركة. درج محدش يعرف عنه غيري.” بصيت للمفتاح اللي قدامي. “جواه ملف أزرق. خديه قبل ما أي حد يعرف إنك رُحتي هناك.

” وقفت لحظة. قلبي بدأ يخبط . أحمد كان شغال محاسب قانوني في شركة استيراد كبيرة. من ساعة ما مرض، ما رجعش المكتب. “الميموري كارد ما تفتحيهاش على موبايلك ولا اللابتوب بتاع البيت.” رفعت عيني تلقائيًا ناحية اللابتوب اللي فوق الكنبة.

“استخدمي جهاز مش بتاعك.” بلعت ريقي. “ولو خالد جهلك قبل ما تشوفي الملف… ما تقوليلوش إنك فتحتي الظرف.” همست لنفسي: — بس هو جه فعلًا. “ولو قالك إني كنت بهلوس بسبب العلاج… اعرفي إنه بدأ يخاف.” وقعت الورقة من إيدي. دي كانت نفس الجملة تقريبًا اللي خالد قالها.

“أحمد مكانش بيفكر طبيعي في الآخر.” يعني أحمد كان عارف إن خالد هيقول كده. قمت بسرعة وقفلت الشبابيك. وبصيت ناحية باب أي خبطة. أي عربية وبعدين أنا حامل في الشهر التامن. ولو أحمد فعلًا كان خايف عليا بالشكل ده، يبقى ماينفعش أتصرف بعص خدت الشنطة الصغيرة.

وقبل ما أخرج، لقيت الموبايل بيرن. خالد. بصيت للاسم شوية. ما رديتش. رن تاني. وتالت. وبعدين جاتلي رسالة: “سارة، افتحي الباب.” جسمي كله اتشد. بصيت ناحية الباب. بعد ثواني، خبط. — سارة! سكت. — أنا عارف إنك صاحيه. اتنفست ببطء. مردتش. خالد خبط أقوى. — افتحي، لازم نتكلم.

قلت من ورا الباب: — مش قادرة أتكلم دلوقتي. صوته هدي فجأة. — طب قوليلي بس… فتحتي الظرف؟ بصيت للشنطة اللي في إيدي. افتكرت كلام أحمد. رديت: — لأ. سكت بره. ثانيتين. وبعدين قال: — كويس. الكلمة لكن رسالة أحمد المكان كان لسه بيبدأ يومه. دخلت على الاستقبال.

الموظفة أول ما عرفتني، ملامحها اتغيرت. — مدام سارة… البقاء لله. — الله يرحمه. قلت بسرعة: — محتاجة أطلع مكتب أحمد أخد حاجات شخصية. اتوترت. — مكتب أستاذ أحمد اتفضى. — مين فضاه؟ — الأستاذ خالد. قلبي نزل في رجلي. — إمتى؟ — من حوالي أسبوعين. قلت: — قبل ما أحمد يموت؟ بصتلي باستغراب. — أيوه. سكتت لحظة.

— قال إنه أخوه، وإن الأستاذ أحمد طلب منه ياخد متعلقاته. أنا ما سمعتش باقي كلامها. خالد دخل مكتب أحمد قبل موته بأسبوعين. يعني ممكن يكون عرف بالدرج. سألت بسرعة: — المكتب فاضي تمامًا؟ — تقريبًا. — عايزة أشوفه. ترددت. لكن في الآخر طلعت معايا. المكتب كان في الدور الرابع.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
907مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي كل جمعه روايات

جوزي كل جمعه

كان بيعملي مساج للعضم غريب جدا ..كنت فكراه احن زوج في الدنيا لحد ما الدكتوره صاحبتي فوقتني…

Donia Ashraf 0.0 10 دقائق