حكايات شيمو 1

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

ما هي عمالة تمــ,,ـــــوت بالبطيء عشان حاسة إنك بعيد ومش حاسس بيها، ولما تفكر تخلف تاني عشان تنسى، هي واخدة الموضوع على إنه استغلال! الحق نفسك يا أحمد وقولها، العواقب لو اتكشفت لوحدها هتكون أسوأ بكتير.

أحمد زعّق بصوت واطي ومخنوق: — اقفل اقفل، أنا مش فايقلك، وغطي على الزفت ده لحد ما نشوف آخرتها!قفل المكالمة، وأنا حسيت إن روحي طلعت من جسمي. رجلي وقعت بيا على الأرض وقعدت أعيط بصمت من غير ما أقدر أطلع صوت واحد. العياط كان محبوس في صدـ,,ـــري زي جمر شغال.

يعني جوزي مش بس قاسي ومش حاسس بوجعي، ده مخبي عني سر كبير متعلق بيوم مــ,,ـــــوت ابني! السر ده هو اللي مخليه خايف، وهو اللي مخليه يتعصب كل ما أفتح الموضوع، وهو اللي مخليه مستعجل على الحمل كأنه عايز يمحو أثر الجريمة أو الغلطة اللي عملها!

فضلت قاعدة على البلاط الساقع في الظلــ,,ـــــمة لحد ما حسيت بخطوات أحمد وهو بيقرب من الأوضة. دخل وفتح النور، فلما شافني قاعدة بالمنظر ده على الأرض ومنهارة، بص لي بضيق وقال:— إنتِ لسه قاعدة كده؟ ومالك باصة لي بصات غريبة ليه؟

إيه اللي جابك هنا؟ رفعت عيني ليه، كنت حاسة إني باصة لغريب مش جوزي ولا أبو ابني. صوتي طلع مبحوح ومكسور، لكن كان فيه صلابة غريبة أول مرة أحسها:— كنت بتكلم مين يا أحمد؟ وكنت بتقول إيه لأخوك؟

وجهه اتغير في ثانية، وحاول يداري ارتباكه بانه يزعّق: — إنتِ كنتِ بتتنصتي عليا؟ ! هو ده اللي فضلتي فيه؟ قلة أدب!قمت وقفت على رجلي بصعوبة، وقربت منه وعيني في عينه، وقولت بصوت بيترعش من القهر:— تنصتّ ولا ما تنصتّش، أنا سمعت!

سمعتك إنت وأخوك بتقولوا إني لو عرفت الحقيقة يوم وفــ,,ـــــاه ابني مش هقعد معاك دقيقة! أنطق يا أحمد.. إيه هي الحقيقة؟ ابني مات إزاي بجد؟وشه اصفرّ وبان عليه الرعب، بس حاول يكابر ويضحك بسخرية عصبية: — حقيقة إيه وجنون إيه؟ إنتِ هتبتدي تخرفي؟ الولد مات والطبيب التقرير بتاعه واضح..

كفاية بقى دراما وأفلام عربي!صرخت فيه بكل قوة وعزيمة بقت عندي: — لاااء. . مش دراما! إنتَ خايف ليه كده؟ وشك اصفر ليه؟ أنطق وحاسبني، ابني مات إزاي يومها؟ إيه اللي خبا عليا؟ إنتَ اللي عملت فيه حاجة؟

إنتَ السبب في مــ,,ـــــوته؟!الكلمة دي نزلت عليه كالصاعقة. حسيت إنه اتهان واتكشف في نفس الوقت، رفع إيده وضــ,,ـــــربني بالقلم على وشي من غير ما يحس! القلم خلاني أرجع لورا خطوات وأقع على الكنبة، حست بسخونة الدم في بوقي، والنــ,,ـــــار شعلت في قلبي.

حطيت إيدي على خددي وبصيتله وأنا مش مصدقة. قال بصوت مرتعش وغاضب من الخوف: — إياكي.. إياكي تجيبي التيرة دي على لساني تاني! أنا أبو الواد يا مجنونة! قولتله وأنا بعيط بصوت عالي وبكل قهر الدنيا: — أومال إيه الحقيقة اللي أخوك كان بيكلمك عنها؟! إيه السر اللي مخبيه وبتترعش منه؟

لو ما قلتليش حالا يا أحمد، أنا هقوم أتصل بأهلي وأقولهم إن جوزك هددني وضــ,,ـــــربني ومخبي عني سر مــ,,ـــــوت ابني، وهخليهم ييجوا يفتحوا التحقيق بنفسهم! قعد على الحرف بتاع السر,,ـــــير، وحط إيده على راسه، وبان عليه إنه اتهد تماماً..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
861مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي كل جمعه روايات

جوزي كل جمعه

كان بيعملي مساج للعضم غريب جدا ..كنت فكراه احن زوج في الدنيا لحد ما الدكتوره صاحبتي فوقتني…

Donia Ashraf 0.0 10 دقائق