فيه فلوس قالت لي إحنا جمعنا لك جزء من الفلوس اللي دفعتيها والباقي هنقسطهولك كل شهر فتحت الظرف لقيته فيه مبلغ قليل أوي ميجيش ربع اللي دفعته قلت لها ده إيه قالت هو ده اللي قدرنا عليه دلوقتي قلت لها لا أنا عايزة حقي كامل ومعايا الورق اللي يثبت كل
جنيه ولو عايزين نحسبها بالورقة والقلم نحسبها أخويا قال لي إنتي جاية تبتزينا قلت له لا أنا جاية آخد حقي اللي إنتوا قولتوا عليا طفيلية بسببه أبويا قال خلاص يا بنتي هنديكي حقك كامل بس ادينا شهر نتصرف قلت له ماشي يا بابا شهر واحد بس وبعد كده هخلي المحامية
تتصرف مشيت وسيبتهم الشهر ده كان صعب عليهم أوي عشان من غير فلوسي البيت ابتدى يقع الضرايب اتأخرت وفواتير الكهربا اتكومت والسخان فضل بايظ أسبوعين لحد ما عرفوا يصلحوه بفلوس قليلة وباظ تاني أخويا مكنش بيشتغل شغل ثابت فمكنش بيساعد كتير بعد شهر بالظبط بعتولي فلوسي كاملة حوالة على حسابي
ومعاها رسالة من أمي بتقول سامحيني يا بنتي أنا عرفت قيمتك متأخر مرديتش على الرسالة بكلام كتير بعت لها رسالة واحدة قلت لها أنا مسامحاكي بس مش هرجع أعيش معاكي تاني أنا حياتي بقت في شقتي الصغيرة ومع نفسي ومع شغلي ومع كرامتي اللي رجعت لي دلوقتي عدى 6 شهور
وأنا قاعدة في شقتي جبت سخان جديد لشقتي بفلوسي وبقيت كل ما أفتح الماية السخنة أفتكر إني أنا اللي دافعة تمن الدفا ده مش حد تاني أهلي بقوا ييجوا يزوروني كل فين وفين وأمي بقت تقول لي يا بنتي البيت من غيرك فاضي أقول لها البيت عمره ما كان مليان
بيا البيت كان مليان بفلوسي ولما فلوسي مشيت فضي أخويا ساب البيت بعد شهرين ورجع المدينة اللي كانيها عشان لقى شغل هناك وأمي رجعت تكلمني كل يوم تقول لي ارجعي أقول لها أزوركم آه أرجع أعيش معاكم لا اتعلمت إن كلمة طفيلية اللي وجعتني أوي في الأول هي اللي فوقتني
هي اللي خلتني أمشي وأدور على شقة بتاعتي وأعرف إن الكرامة أهم من كلمة عيلة لو العيلة دي بتاخد بس ومبتديش وال 53 مكالمة فايته اللي كانت على تليفوني تاني يوم الصبح عمرهم ما كانوا حب كانوا خوف خوف إن اللي كانت شايلة البيت مشيت بجد بعد ما الفلوس رجعت
لي كاملة والمحامية قالت لي خلاص حقك رجع افتكرت إني هرتاح بس اللي حصل العكس بقيت قاعدة في شقتي الصغيرة لوحدي وبالليل أسمع صوت الشارع وأفتكر صوت ماما وهي بتنادي عليا في المطبخ وأفتكر صوت بابا وهو بيقول صباح الخير يا بنتي قبل ما ينزل الوحدة كانت بتاكلني كنت بروح
الشغل الصبح أرجع العصر أطبخ لنفسي حلة صغيرة تكفيني يومين وأقعد أتفرج على التلفزيون لوحدي في الأول كنت بقول دي الحرية اللي كنت بحلم بيها محدش بيقول لي إنتي طفيلية محدش بيلم هدومي في كرتونة بس بعد شوية حسيت إن الحرية طعمها ماسخ لو مفيش حد تشاركيه اللقمة ماما كانت



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.