حطهم كلهم في شنطة ملفات، وحطها تحت دفتر الفلوس. لما تعترفي بغلطك، ساعتها تمشي. وأخيرًا، صوت سرينة الإسعاف وصل من بره الفندق. لأول مرة من وقت طويل، حسيت إني قدرت آخد نفس. لكن لما بصيت ناحية الباب الزجاجي، قلبي وقع.
ثلاث عربيات من عربيات الزفة اتحركوا ووقفوا بالعرض قدام المدخل الرئيسي. الباب الجانبي كان مقفول بديكورات وستاندات ورد ضخمة. ومن ورا الزجاج، شفت أحمد، أخويا، بيخبط على الباب بكل قوته. موبايل كريم رن. أحمد كان بيتصل. كريم رد. قال له بمنتهى البرود الحساب لسه ما اتراجعش.
ومهما مين جه، هي مش هتخرج قبل ما نعرف الفلوس راحت فين. الدكتورة رجعت تكشف عليا بسرعة. المرة دي نبرة صوتها اتغيرت تمامًا. النزيف بيزيد. وبعد لحظات قالت ونبض الجنين بدأ ينزل. 2 الباب الزجاجي اتفتح بعنــ,,ـــــف بعد ما أحمد ركله برجله. أبويا وأمي وطاقم الإسعاف دخلوا وراه فورًا.
أول ما أحمد شاف الدم على هدومي، عينه احمرت. صرخ مين اللي مانع أختي تروح المستشفى؟! جري ناحيتي وساعد المسعفين يحطوني على النقالة بمنتهى الحرص. لكن حماتي جريت علينا وهي حــ,,ـــــضنة صندوق الفلوس. لأ! مش هتمشي! وبدأت تصرخ قدام الشرطة والمعازيم من ساعة ما هي استلمت الفلوس والحساب ناقص!
ودلوقتي أهلها داخلين علينا بالشكل ده! مين يضمن إنهم مش عايزين يستغلوا الزحمة وياخدوا صندوق الفلوس كله؟ العروق برزت في جبين أحمد. أختي وابنها ممكن يمــ,,ـــــوتوا، وإنتِ فاكرة إننا طمعانين في شوية الفلوس بتوعك؟! حماتي هي اللي طلبت الشرطة.
ولما أفراد الشرطة وصلوا وسمعوا شرح الدكتورة للحالة، الضابط قال بوضوح أي خلاف مالي يتراجع بالكاميرات. دلوقتي إنقاذ حياة المريضة هو الأولوية. وممنوع أي شخص يعطل نقلها للمستشفى. حماتي اضطرت تبعد. افتكرت إن الكابوس خلص أخيرًا. لكن أول ما المسعفين خرجوا بالنقالة من القاعة، وقفوا.
المدخل الرئيسي مقفول تمامًا بعربيات الفرح. المدخل الجانبي مليان ديكورات وستاندات ورد ضخمة. حتى مدخل الجراج كانت عربيات الزفة قافلاه. عربية الإسعاف قدامنا. شايفينها بعنينا. ومع ذلك، ما كانش فيه طريق واحد واسع كفاية تعدي منه النقالة. منة كانت واقفة بفستان الفرح في نص السجادة الحمرا.
قالت استنوا شوية بس. أنا لسه ما عملتش مراسم السلام على أهل العريس، ولسه ما اتصورتش صورة العيلة. أحمد شاور عليها بعصبية. مرات أخوكي والطفل ممكن يحصل لهم حاجة في أي ثانية! ابعدي من الطريق! منة اترعبت من صوته. كتفها اتهز. ولفت بسرعة ومسكت دراع كريم.
كريم… أنا مش هتجوز غير مرة واحدة في حياتي. وبدأت تعيط. هي ليه مصممة تعمل كل المشاكل دي بالذات النهارده؟ يعني لو استنت شوية هيحصل إيه؟ كريم وقف قدام أخته كأنه بيحميها. ما تعيطيش. الفرح هيكمل عادي. الانقباضات عندي بقت أسرع. قبل ما الوجع الأول يختفي، كان التاني بيبدأ.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.