يوم فرح اخت جوزى

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

وإن التأخير أكتر كان ممكن يسبب نتيجة أسوأ بكتير. ابني احتاج متابعة في الحضانة بسبب الولادة المبكرة ونقص الأكسجين اللي بدأ يحصل. لكن حالته استقرت. كان صغير. وضعيف. لكن عايش. وأنا كمان كنت عايشة. بعد ساعتين، كريم وصل المستشفى.

لكن الأمن منعه يدخل غرفتي. أبويا كان واقف عند الباب. كريم قال له أنا جوزها. أبويا رد كنت جوزها لما كانت بتنزف قدامك برضه. كنت جوزها لما أخدت أوراقها ومنعتها تروح المستشفى. كنت جوزها لما استخدمت شاش ابنك علشان تمسح جزمة أختك. كريم وطى راسه.

أنا غلطت. أبويا رد دي مش غلطة. الغلطة إنك تنسى ميعاد. الغلطة إنك تقول كلمة وحشة وقت عصبية. قرب منه وقال إنما إنك تشوف مراتك بتنزف وتختار جزمة أختك وفلوس أمك عليها… ده اختيار. لما فوقت أكتر، طلبت أشوف كريم.

دخل وهو مهدود. أول مرة أشوفه بالشكل ده. قعد جنب السر,,ـــــير. أنا آسف. ما رديتش. طلع ظرف من جيبه. كان نفس الظرف الأحمر. حطه قدامي. الألفين جنيه. وبعدين قال وماما مستعدة تعتذرلك قدام الناس كلهم. بصيت للظرف. وبعدين بصيت له. فاكر إن المشكلة ألفين جنيه؟

لأ… قاطعته. ولا 2800. سكت. قلت المشكلة إنك لما افتكرتني حرامية، صدقت ده بسهولة. لما أمك فتشتني، سكت. لما أخدت فلوسي، سكت. لما كنت بنزف، سكت. لما أختك قالت إن الإسعاف هيبوظ الفيديو، وقفت جنبها. بدأ يبكي. كنت مضغوط… والفرح… ابتسمت. بالضبط. لما اتضغطت، ظهرت أولوياتك.

وأنا ما كنتش واحدة منها. حاول يقرب. اديني فرصة أصلح كل حاجة. قلت الحاجة اللي اتكسرت النهارده مش بوابة الورد يا كريم. الحاجة اللي اتكسرت هي آخر سبب كان مخليني أكمل معاك. وحطيت قدامه كارت محامي الأسرة اللي أحمد كان جابهولي. أول ما أخرج من المستشفى، هبدأ إجراءات الطلاق.

رفع عينه بسرعة. هتطلقي عشان موقف واحد؟ هزيت راسي. لأ. هطلق عشان الموقف الواحد ده وراني حقيقة سنين كاملة. موضوع الفرح ما انتهيش عند كده. تقرير المستشفى أثبت خطورة الحالة وقتها. وكاميرات الفندق كانت مسجلة كل حاجة. من لحظة منعي من الخروج.

لمحاولة تفتيشي. لأخذ أوراقي. لإغلاق المداخل بعربيات الزفة. ولمحاولة منع المسعفين من فك الديكور. وبناءً على نصيحة المحامي، احتفظنا بنسخ من التسجيلات وتقارير المستشفى وشهادة الدكتورة والعاملين في الفندق، وبدأنا الإجراءات القانونية المناسبة. أما الفرح… فالفيديو اللي كانت منة خايفة يطلع فيه منظر الإسعاف… طلع فيه حاجة أسوأ بالنسبة لها.

طلع فيه الحقيقة. بعض المعازيم كانوا مصورين كل اللي حصل. وفي خلال أيام، القصة وصلت لكل العيلة. الناس ما بقوش بيتكلموا عن فستان منة ولا ديكور الفرح. كانوا بيتكلموا عن العروسة اللي حاولت تمنع إسعاف مرات أخوها علشان صور الفرح.

وعن الأم اللي اتهمت مرات ابنها بالسرقة وهيعارفة إن بنتها أخدت الفلوس. وعن الزوج اللي مسح جزمة أخته بشاش مولوده، بينما زوجته كانت بتنزف على بعد خطوات منه. بعد أسبوعين، خرج ابني من الحضانة. كنت مستنياه قدام باب المستشفى وأنا شايلاله البطانية الصغيرة اللي اشتريتها له في الشهر السابع.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
915مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي كل جمعه روايات

جوزي كل جمعه

كان بيعملي مساج للعضم غريب جدا ..كنت فكراه احن زوج في الدنيا لحد ما الدكتوره صاحبتي فوقتني…

Donia Ashraf 0.0 10 دقائق