ضړبت مراتي قلمين - محمد نور

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

أول ما حس إني بصاله وبجيب سيرته، اتسمر في مكانه. وهنا فهمت وساعتها أدركت كويس.. إن القلمين اللي ضــ,,ـــــربتهم لمراتي من تمن سنين، مكنوش السر الوحيد اللي مدفون ومتخبي جوة عيلتي السودة دي! الجزء الثاني السر اللي اتكشف ساعة ما أمي احتاجت المساعدة فلوس إيه يا مريم؟

ضغطت على التليفون جامد بإيدي على ودني. ومن الناحية التانية، مراتي سكتت كذا ثانية. فلوس حتة الأرض بتاعت جدك.. اللي باعوها سنة 2019. كشرت وعيني ضاقت أبويا قال لي إنها دوبك جابت تمن سداد شوية ديون قديمة.

يبقى تروح تطلب منه يوريك الورق والعقود بنفسك. وإنتي عرفتي الكلام ده كله منين أصلاً؟ علشان من اربع سنين فاتت شفت حاجة مكنش المفروض أشوفها. ولما جيت أحكيلك وقتها، قلت لي أطلّع نفسي وما أتدخلش في شؤون عيلتي. الكلام ده صحصح في دماغي ذكرى قديمة.

في ليلة من الليالي، مريم كانت جابت لي سيرة ورق لحيته وهي بتساعد أبويا عشان كان رايح يكشف عند الدكتور. أنا كنت لسه واصل وتعبان، فرديت عليها بخشونة أهلي عارفين هما بيعملوا إيه كويس.. متدورش على مشاكل ملهاش لازمة. ومن يومها مجبناش سيرة الموضوع ده تاني.

ولما حسيتيني مطنش، ما صممتيش ليه؟ صوتها نزل وبقى بارد علشان كنت اتعلمت وخدت الدرس.. إيه اللي بيحصل لما أعترض على أي حد من عيلتك. معرفتش أنطق بحرف. يا زياد.. كملت كلامها أنا أقدر أنصحك بالرعاية اللي أمك هتعتازها.

بس مش هتحول لممرضة ببلاش عندها. ولا هصرف مصاريف علاجها من القرشين اللي شايلينهم لمستقبل بنتنا. دي أمي! وفريدة بنتنا! المكالمة خلصت على كده. فضلت قاعد على دكة في المستشفى كذا دقيقة لوحدي. ولأول مرة، مكنتش متعصب عشان مريم رفضت تسمع كلامي أو تقولي حاضر.

كنت مېت من الړعب والتوقّع من اللي لسه مكتشفه. الأخ اللي مبيكونش معاه فلوس أبداً لقيت عادل أخويا واقف جنب مكنات القهوة. أول ما شافني جاي عليه، خبى تليفونه بسرعة في جيبه. كلمت مريم؟ أه.. وعايز أكلمك إنت كمان. قعدت قدامه على التربيزة.

إيه حكاية فلوس أرض الجد؟ عادل بطل يضحك ووشه جاب ألوان إيه الكلام الفارغ ده، جايبه منين؟ رد عليا. أبويا كان عليه ديون.. ما إنت عارف. أنا عايز أعرف قبــ,,ـــــضوا كام بالمليم في البيعة دي. دي حاجة تخص أبويا، اسأله هو.

بس أنا بسألك إنت، عشان مريم بتقول إن إنت اللي كنت ماسك الفلوس ومخلص البيعة. رجل عادل بدأت تهتز بتوتر بص يا زياد.. مش وقت كلام في الحاجات دي خالص، أمي بين الحياة والمۏت في العناية. عشان كده بالذات هو الوقت الصح. قام وقف على حيله رايح أكلم نسرينا مراتي.

مسكته من دراعه بهدوء يا عادل.. لو مفيش حاجة مخبيها، بص في عيني وقولي مفيش. بصلي. بس معرفش ينطقها. النظرة دي لوحدها كانت كفاية تفهمني إنه واكل حق ومخبي مصېبة. مضغطش عليه أكتر من كده؛ كنت عارف أول ما هيزنق، هيجري يتسحب على أمي عشان تدافع عنه.

وهي، حتى وهي نايمة على سر,,ـــــير المستشفى، هتلاقي طريقة تبرر له عملته. بالليل دخلت أتكلم مع أبويا. كان قاعد جنب الشباك في الأوضة، وحاطط إيديه الاتنين على ركبه. من غير السجارة اللي دايماً في بؤه، حسيت إنه كبر عشر سنين فجأة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
907مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي كل جمعه روايات

جوزي كل جمعه

كان بيعملي مساج للعضم غريب جدا ..كنت فكراه احن زوج في الدنيا لحد ما الدكتوره صاحبتي فوقتني…

Donia Ashraf 0.0 10 دقائق