ضړبت مراتي قلمين - محمد نور

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

يا أبوي، أنا عايز أعرف عملتوا إيه في فلوس الأرض؟ غمض عينه مين اللي حكاك في الموضوع ده؟ مش مهم مين.. أنا عايز أعرف الحقيقة. فضلنا ساكتين شوية مفيش غير صوت الأجهزة الطبية بتنطق. لحد ما اتنهد وقال بعناها بمليون و ألف جنيه.

حسيت بطني اتقلبرت ومعدتي وجعتني مليون و ألف مرة واحدة؟ هز راسه بيأكد بعد المصاريف والعمولات، صفصفوا على مليون وشوية. وفين الفلوس دي كلها؟ أبويا نزل راسه في الأرض أمك كانت عايزة تقف جنب عادل أخوك وتظبطه. محتجتش أسمع أكتر من كده عشان أتخيل الباقي ادوله كام؟

قمت وقفة واحدة من على الكرسي تسعمائة ألف جنيه؟! ممرضة كانت معدية في الممر بصت علينا من الازاز. وطيت صوتي بالعافية يا أبوي.. طول السنين دي كنت بتقولي إنكم على قدهم ومعاكم الحافي الناجي، وأنا كنت ببعت لكم جزء من مرتبي وقبــ,,ـــــضي أول كل شهر!

أبويا حط إيده على وشه عارف يا ابني. وكنت ساكت وراضي إني أفضل أنطحن؟ أمك كانت بتقول إنك شغال ومستكفي وعينك مليانة، وأن عادل غلبان ومحتاج يتسند. ضحكت ضحكة مرة تطلع من الروح شغال ومستكفي؟

! أنا كنت بشتغل تحت الشمس الحاړقة وتحت المطر في العمار والمقاولات، بكسر ظهري لحد ما مبقدرش أنام من الۏجع. ومريم كانت بتسهر ورديات ليلية في المستشفى. حرمنا نفسنا من المصيف، ومن لبس العيد، ومغيرناش العربية القديمة دي إلا لما المۏت قالها أحا، وكنا بنعد الجنيه عشان نشتري لفريدة لعبة.

وفي نفس الوقت، أخويا بياخد قرابة المليون جنيه من ورانا ومن غير ما ينطق بحرف! كان عايز يعمل مشروع.. وفشل. وبعدين دخل في كام مصلحة . والباقي فين؟ دفعنا بيه مصاريف صيانة البيت، وعلاج قديم، والتزامات تانية. يعني مفيش مليم باقي؟ أبويا هز راسه بلا.

مفكرش قعدت ساكت قد ايه. كل اللي حسيتيه إنه حد شال الأرض من تحت رجليا فجأة ووقعت في بير مالوش قرار. الليلة اللي افتكرت فيها كلام مريم رجعت البيت بعد نص الليل بشوية. كانت مريم قاعدة على ترابيزة السفرة بتراجع شوية ورق وشغل. وفريدة نايمة جوه.

بصتلي أول ما دخلت أمامك عامل إيه في المستشفى؟ مستقرة.. والدكاترة بيشوفوا نظام التأهيل والعلاج الطبيعي. هزت راسها. رميت المفاتيح على الترابيزة كلمت أبوي. بصتلي مستنية باعوا الأرض بمليون و ألف. وادوا لعادل 900 ألف منهم.

مريم متفاجئتش خالص. كنتي تعرفي؟ كنت أعرف جزء من الحكاية. قعدت قدامها ولما عرفتي.. ما قلتليش ليه بالمبلغ والصدمة دي؟ سابت القلم من إيديها عشان لما لقيت الورق ده وجيت أقولك، صړخت في وشي وقلت لي أخرس وما أتدخلش.

. فاكر؟ أه.. فاكر كويس أوي. ده كان في ديسمبر 2019. مريم كانت بتصلح قهوة وقالت لي إن أبويا سيب ملف فيه ورق ملكية أرض في عربيتها ونسيه. ولما فتحت تشوف الاسم عشان ترجعه، لقت عقد بيع وشراء. وسألتني لو أنا عارف بالموضوع ده.

ساعتها قلت لها إن أهلي مش مطالبين ياخدوا رأيي في ممتلكاتهم. وبعدها سمعت أمك بتقول لعادل ميسيبلش سيرة عن الفلوس قدامك.. كملت مريم كلامها مكنتش عارفة كل التفاصيل، بس فهمت إنهم بيلفوا ويدوروا عليك. كان لازم تصممي وتعرفيني ڠصب عني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
907مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي كل جمعه روايات

جوزي كل جمعه

كان بيعملي مساج للعضم غريب جدا ..كنت فكراه احن زوج في الدنيا لحد ما الدكتوره صاحبتي فوقتني…

Donia Ashraf 0.0 10 دقائق