الست دى طلبت تزور قبــ,,ـــــر زوجها ( حكاوي شيمو

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

“استنوا… متنفذوش الحكم! أنا مش عايزة أشوف حد من أهلي… أنا عايزة أزور قبــ,,ـــــر جوزي!” الجملة دي خلت قاعة المحكمة كلها تسكت كأن الزمن وقف فجأة. القاضي رفع عينه من الأوراق وبصلها باستغراب، والناس كلها اتلفتت ناحيتها.

كانت واقفة بالبدلة الحمرا، وشها شاحب لكن عينيها ثابتة بشكل غريب، وكأنها مخبية سر أكبر بكتير من القضية اللي شغلت البلد كلها. القاضي سألها: – قبــ,,ـــــر جوزك؟! – أيوه يا سيادة القاضي… ده آخر طلب ليا قبل تنفيذ الحكم.

واحدة من الستات اللي كانت قاعدة في القاعة همست: – بعد اللي عملته فيه لسه عايزة تزور قبــ,,ـــــره؟ والتانية ردت: – يمكن ضميرها صحي متأخر. لكن الست هزت راسها وقالت بصوت سمعه كل اللي موجودين: – لو كنت مذنبة فعلًا مكنتش طلبت الطلب ده. الكلمات دي خلت الهمس يزيد أكتر.

لأن القضية كانت واضحة بالنسبة للجميع… من سنة كاملة اتوفى جوزها بشكل غامض داخل بيته. الشرطة حققت، والشهود شهدوا، والأدلة كلها كانت ضدها. حتى أهل الراجل وقفوا قدام المحكمة وقالوا إنها كانت آخر شخص شافه قبل مــ,,ـــــوته. وكل ما كانت تحاول تدافع عن نفسها محدش كان بيصدقها.

وفي النهاية صدـ,,ـــر الحكم. يومها الكل كان مستني يشوف دموعها أو انهيارها. لكن الغريب إنها كانت هادية بشكل مخيف. كأنها مستنية حاجة معينة تحصل. القاضي رجع سألها: – مفيش طلب تاني؟ – لا… بس زيارة القبــ,,ـــــر. وبعد مداولات قصيرة تمت الموافقة. وفي صباح اليوم التالي خرج موكب صغير من المحكمة متجه للمقابــ,,ـــــبر.

عربيات الشرطة كانت محاوطة المكان، والفضوليين تجمعوا من كل ناحية. الخبر انتشر بسرعة: “المتهمة ب. زوجها رايحة تزور قبــ,,ـــــره قبل تنفيذ الحكم.” ولما وصلت قدام المقبــ,,ـــــرة، نزلت من العربية وهي بتبص حواليها كأنها بتدور على حد. أحد الضباط قال: – خمس دقايق بس. هزت رأسها وسكتت.

وببطء شديد مشت ناحية القبــ,,ـــــر. أول ما وقفت قدامه نزلت على ركبتها. وحطت إيديها على التراب. وبدأت تبكي بطريقة خلت حتى بعض الحاضرين يتأثروا. وفجأة سمعوها بتقول: – سامحني… اتأخرت سنة كاملة. الضابط قرب منها: – يلا الوقت خلص. لكنها وقفت بسرعة وقالت: – لا… الحقيقة لسه ما ظهرتش.

وبعدين عملت حاجة محدش كان متوقعها. طلعت من جيبها مفتاح صغير قديم مربوط في سلسلة فضة. كل الموجودين بصوا للمفتاح باستغراب. القاضي اللي كان حاضر تنفيذ الإجراءات سألها: – إيه ده؟ ردت وهي بتبص للقبــ,,ـــــر: – ده الدليل اللي كنت مستنياه يظهر. – دليل إيه؟

ابتسمت لأول مرة من شهور وقالت: – الدليل اللي هيثبت إن جوزي ما ماتش بالطريقة اللي الناس كلها فاكراها… وهيكشف اسم الشخص اللي دمر حياتي ورماني في القضية دي. وفي اللحظة دي اتجهت ناحية جانب القبــ,,ـــــر وبدأت تحفر في مكان محدد وهي بتصرخ: – تحت هنا… تحت هنا السر كله!

الناس جريت ناحيتها، والضباط حاولوا يمنعوها. لكن بعد ثواني قليلة اصطدمت أيديهم بصندوق معدني مدفون تحت التراب. ولما طلع الصندوق للسطح وبدأوا يفتحوه… اتحولت ملامح الجميع من الفضول للرعب والذهول. لأن اللي كان جواه ما أثبتش براءتها بس… ده كشف جريمة أكبر بكتير محدش كان يتخيلها، وجعل القاتل الحقيقي واقف بينهم من غير ما حد يشك فيه لحظة واحدة… وساعة يد قديمة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
903مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي كل جمعه روايات

جوزي كل جمعه

كان بيعملي مساج للعضم غريب جدا ..كنت فكراه احن زوج في الدنيا لحد ما الدكتوره صاحبتي فوقتني…

Donia Ashraf 0.0 10 دقائق