روحت مع ابويا الغابه حكايات زيزي

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

### السر اللي أبويا خبّاه عني لمدة 19 سنة 😱💔 الجزء التاني والأخير فضلت واقفة مكاني، عيني متعلقة بالعلبة الصغيرة اللي أبويا ماسكها في إيده، وقلبي بيدق بعنــ,,ـــــف لدرجة إني كنت حاسة إنه هيخرج من صدـ,,ـــري. بصيتله وقلت بصوت متقطع: «بابا، أنا مش فاهمة حاجة… إنت جايبني هنا ليه؟

وإيه اللي جوه العلبة دي؟» أبويا ما ردش. فضل باصصلي شوية، وبعدها بص ناحية الأشجار اللي حوالينا، وكأنه خايف يكون فيه حد بيراقبنا. وبعدين مد إيده ناحيتي بالعلبة وقال: «خديها يا إيميلي وافتحيها». رجعت خطوة لورا وقلتله: «مش هاخد منك أي حاجة! أنا عايزة أرجع البيت حالًا».

اتغيرت ملامحه، وظهر على وشه حزن غريب. قال بهدوء: «حتى لو عرفتِ إن كل اللي إنتِ فاهمـاه غلط؟» صرخت فيه: «أمال إيه الصح؟! من أول ما وصلنا وإنت بتقول كلام يخوف! ولما طلبت مني أبعد عنك، فضلت تقرب مني! إنت متوقع مني أصدقك إزاي؟

» نزل عينيه للأرض، وفضل ساكت ثواني طويلة. وبعدين قال: «أنا عارف إن كلامي خوّفك، وعارف إنك دلوقتي شايفاني شخص تاني خالص… بس أقسم بالله يا بنتي، عمري ما فكرت أأذيكي». قلتله وأنا بعيط: «طب ليه قلتلي إنك مستني اللحظة دي من 19 سنة؟!» رفع عينيه ليا، والدموع بدأت تتجمع فيها.

وقال: «عشان النهارده بالذات، عدى 19 سنة على اليوم اللي حياتي فيه اتغيرت للأبد». اتلخبطت أكتر. «يعني إيه؟» فتح العلبة بنفسه، وطلع منها صورة قديمة جدًا، أطرافها مصفرة من الزمن. مدهالي وقال: «بصي للصورة دي كويس يا إيميلي». أخدتها منه بإيد بتترعش.

كانت الصورة لراجل شاب واقف قدام مستشفى، شايل طفلة صغيرة ملفوفة في بطانية بيضا. الراجل كان أبويا. أما الطفلة، فكانت أنا. عرفت نفسي من العلامة الصغيرة اللي فوق حاجبي الشمال، واللي لسه موجودة لحد النهارده. لكن اللي شد انتباهي مش الصورة نفسها.

كان فيه تاريخ مكتوب على ضهرها. 22 أكتوبر 2007. رفعت راسي وبصيت لأبويا. «ده يوم ميلادي؟» ز راسه ببطء. «أيوه». وبعدين أشار للصورة وقال: «الصورة دي اتصورت بعد ساعات قليلة من ولادتك». بصيت للصورة تاني، وبعدها سألته: «طب وإيه علاقتها بكل اللي حصل النهارده؟

» أبويا قعد على البنش الخشب، وحط وشه بين إيديه. ولأول مرة في حياتي، شفت الراجل اللي كنت طول عمري فاكرة إنه أقوى إنسان في الدنيا، عاجز حتى عن إنه يرفع عينيه ويبصلي. قال بصوت مخنوق: «عشان يا إيميلي، فيه حقيقة عن يوم ولادتك أمك مخبياها عنك من 19 سنة».

حسيت ببرودة بتجري في جسمي. «حقيقة إيه؟» رفع راسه وقال: «إنتِ مش بنتي بالدم». اتسعت عيني، والصورة وقعت من إيدي. فضلت باصة له من غير ما أنطق، كأني مش قادرة أفهم معنى الجملة اللي سمعتها. وبعدين ضحكت ضحكة قصيرة، ضحكة عصبية من كتر الصدمة.

قلتله: «إنت بتهزر، صح؟ دي مش طريقة هزار يا بابا!» هز راسه وهو بيعيط. «يا ريتني كنت بهزر». رجعت لورا لحد ما ضهري خبط في جذع شجرة. «لأ… لأ، إنت أبويا! إنت اللي ربيتني! إنت اللي كنت بتاخدني المدرسة! إنت اللي كنت بتفضل جنبي لما أمرض!

» رد بسرعة: «وأنا لسه أبوكي يا بنتي! وده عمره ما هيتغير!» صرخت فيه: «أمال إنت بتقول إيه؟!» قام من مكانه، لكنه وقف بعيد عني، وكأنه أخيرًا فهم إني محتاجة أحس بالأمان. وقال: «أنا مش أبوكي البيولوجي، لكني أبوكي اللي اختارك، واللي قضى عمره كله بيحبك».

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
907مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي كل جمعه روايات

جوزي كل جمعه

كان بيعملي مساج للعضم غريب جدا ..كنت فكراه احن زوج في الدنيا لحد ما الدكتوره صاحبتي فوقتني…

Donia Ashraf 0.0 10 دقائق