اتعرفت على بنت على موقع للزواج ولما قابلتها طلع وزنها فوق ال 90 كيلو

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

كأن مياه ساقعة اتكبّت عليّا. بصيت لها من فوق لتحت بذهول تام وقولت بصوت طالع ڠصب عني منال؟! هزت راسها بالموافقة وهي بتبتلع ريقها بتوتر ظاهر وعينيها في الأرض. وهنا، للأسف، مقدرتش أتحكم في نفسي ولا في ردة فعلي المستفزة.

ضحكت بصوت عالي جداً ملأ الكافيه، ووقفت من على الكرسي وقلت لها بصوت تقيل وسخرية لا تطاق بالذمة إنتي عايزة تتجوزي بمنظرك ده؟! لا.. ده إنتي عندك أمل بقى وجايه تقابليني كمان؟! منال اتجمعت الدموع في عيونها وبانت عليها الصدمة والكسرة، وقالت لي بصوت مهتز بس فيه عزة نفس من غير تجاوز لو سمحت.

. تقدر ترفض باحترام لو مش عاجبك، مش بالطريقة دي. لكن أنا بدل ما ألم نفسي وأمشي ، زعقت بصوت أعلى وخليت كل اللي في المكان سمعونا أرفض إيه يا ماما؟! إنتي كنتي متخيلة إني ممكن أشوف المنظر ده وأوافق عليكي؟! أنا عايز عروسة مش شوال قطن!

روحي يا حببتي ربنا يحنن عليكي ! الناس في الكافيه كلها لفتت وبقت تبصلنا وتهمس وتتكلم، ووقتها شفت في عيونها نظرة قهر وكسرة متتوصفش، . بلعت ريقها أنا مخدعتكش ولا ضحكت عليك عشان تقل أدبك بالشكل ده.. أنا جيت قابلتك وكنت تقدر ترفض باحترام، لكن الظاهر إنك معندكش ريحة الاحترام.

رديت عليها بسخرية واضح إني مش أول واحد، وأكيد عارفة كويس إن مستحيل بني آدم طبيعي يوافق على واحده زيك بمنظرك المثير للشفقه ده.. إنتي ضيعتِ وقتي على الفاضي!. قالت لي ونظرتها ثابتة في عيني أنا آسفة إني ضيعت وقتك الثمين..

بس عايزة أقولك حاجه أنا عمري ما هنساك نهائي يا استاذ عماد.. وهيجي اليوم اللي ټندم فيه على كل حرف قلته، الدنيا دوّارة اوي ومسيرنا نتقابل. قالت الجملة دي وسابتني ومشيت بخطوات سريعة. وقتها ضحكت ومشيت كنت فاكر الموضوع مجرد تجربة هبله وسخيفة وعدت، وكنت مقتنع تماماً إني مش هشوف وشها تاني،ونسيت اللي حصل وكملت حياتي .

لكن، للأسف الشديد، كأن كلامها كان في ساعة استجابة، والدنيا دارت بينا أسرع بكتير مما كنت أتخيل نهائي! وفعلاً، رجعت قابلتها بعدها بسنتين بالتمام .. واللي عملته فيا وقتها ميتحكيش بجد، حرفياً ندّمتني على كل حرف نطقته وردتلي الإهانة أضعاف مضاعفة!

!!!!! بعد اللي حصل مع منال في الكافيه، رجعت البيت وأنا مقتنع إني عملت الصح، وإن البنت دي كانت بتحلم بحاجة أكبر من إمكانياتها. مكنش عندي ذرة إحساس بالذنب، بالعكس، كنت بحكي لأصحابي اللي حصل وأضحك، وكل ما أفتكر شكلها وهي واقفة قدامي والدموع في عينيها، أكرر نفس الجملة اللي قلتها يومها أنا عايز عروسة مش شوال قطن!

ومرت الأيام، وسافرت بره مصر، وبدأت حياتي الجديدة. وبالفعل، عشان أحقق شرط الشركة، اتجوزت بنت مصرية كانت عايشة هناك، واتعرفنا عن طريق معارف مشتركين. في الأول كنت فاكر إن الجواز ده هيكون بداية حياة مستقرة، لكن بعد كام شهر بس، اكتشفت إننا مختلفين في كل حاجة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
907مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي كل جمعه روايات

جوزي كل جمعه

كان بيعملي مساج للعضم غريب جدا ..كنت فكراه احن زوج في الدنيا لحد ما الدكتوره صاحبتي فوقتني…

Donia Ashraf 0.0 10 دقائق