اتعرفت على بنت على موقع للزواج ولما قابلتها طلع وزنها فوق ال 90 كيلو

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

منال هزت راسها وقالت عارف إيه أكتر حاجة بتوجعني؟ مش إنك رفضتني، لأن من حقك تختار شريكة حياتك اللي تناسبك. اللي وجعني إنك افتكرت إن حقك في الاختيار يديك الحق تهين إنسان تاني. كان ممكن تقول مش مناسبين لبعض، وتمشي باحترام. لكنك اخترت تضحك وټجرح.

وبعدين بصت لي نظرة أخيرة وقالت أنا مش محتاجة منك اعتذار عشان أكمل حياتي، ولا محتاجة أثبت لك إني أستحق الحب. أنا عارفة قيمتي كويس دلوقتي، ودي حاجة إنت عمرك ما هتقدر تسلبها مني. قلت لها بصوت ضعيف منال، أنا آسف.

والله أنا ندمان. ردت ببرود اتمنى تكون ندمان فعلًا، مش بس عشان الناس شافت حقيقتك. وبعدين سابتني ومشيت. فضلت واقف مكاني، وبعد ثواني رجعت القاعة وأنا حاسس إن كل العيون بتلاحقني. ناس كانت بتبص لي بقرف، وناس بتتهامس، وناس كانت بتواجهني بكلام مباشر.

واحد من الحضور قال لي إزاي بتتكلم عن احترام الناس وإنت عملت كده؟ ومقدرتش أرد. بعد وقت قصير، طلب مني المسؤولون عن الجمعية أقعد معاهم في اجتماع عاجل. قالوا إن التسجيل اللي اتعرض كشف تناقضًا خطيرًا بين الرسالة اللي الجمعية بتقدمها وتصرفاتي الشخصية، وإنهم مضطرين يوقفوا مشاركتي في أنشطتها لحد ما يراجعوا الموقف.

وفي النهاية، اتاخد قرار باستبعادي من تمثيل المبادرة، وفقدت مكاني اللي كنت فخور بيه. خرجت من المؤتمر وسط نظرات خلتني أتمنى لو الأرض تنشق وتبلعني. لكن الأصعب من كل ده، إني كنت عارف إن البنت اللي أعجبت بيها من أول لحظة، واللي كنت متحمس أقعد معاها وأعرف عنها أكتر، هي نفسها البنت اللي أذيتها بإيدي من سنتين.

والفرصة اللي كنت فاكر إني ممكن أحصل عليها بسهولة، انتهت قبل حتى ما تبدأ. بعد المؤتمر، حاولت أتواصل معاها، لكن منال رفضت أي مقابلة. بعت لها رسالة اعتذار طويلة، وطلبت منها تسمعني، لكنها ردت بكلمتين بس أتمنى تكون اتعلمت الدرس. من فضلك متحاولش تتواصل معايا تاني.

وقتها حسيت بندم عمري ما حسيته قبل كده. مش بس عشان خسړت سمعتي، ولا عشان اتطردت من المبادرة، لكن عشان اكتشفت إن الإنسان ممكن يضيع من إيده فرصة إنه يكون شخص أحسن، لمجرد إنه افتكر نفسه أفضل من غيره.

فضلت أيام طويلة أراجع كل كلمة قلتها لمنال في الكافيه، وكل ضحكة سخرت بيها منها، وكل نظرة احتقار بصيت لها بيها. وفهمت إن المشكلة مكنتش إنها سمينة، ولا إنها مش على ذوقي. المشكلة إني كنت شايف نفسي أعلى منها، وافتكرت إن نجاحي وفلوسي وشكلي يدوني الحق أحكم على الناس وأكسر خاطرهم.

والحقيقة اللي وجعتني أكتر من أي حاجة، إني لما قابلتها بعد سنتين، مكنتش أعرف إنها هي، ولما افتكرتها بنت جميلة، حسيت إني عايز أتعرف عليها وأقرب منها. يعني إيه؟ يعني أنا نفسي كنت بحكم على الناس من مظاهرهم، بالضبط زي ما كنت بطلع على المسرح وأقول للناس إن ده غلط.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
914مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي كل جمعه روايات

جوزي كل جمعه

كان بيعملي مساج للعضم غريب جدا ..كنت فكراه احن زوج في الدنيا لحد ما الدكتوره صاحبتي فوقتني…

Donia Ashraf 0.0 10 دقائق