. كان بياكل عيش وجبنة قريش، وبيصرف على تعليمي وعلى ملبس البنات وأكلهم وشفاهم من أرباح الوديعة كأمانة ناصعة البياض ما لمس منها مليم واحد لنفسه أو لبيته! أبويا مسك إيدي وحطها في إيد مريم، وقال بصوت هز جدران الورشة أنا شيلت الأمانة 12 سنة يا يوسف.
. والنهاردة، بعد ما ملك راحت لربنا وهي مطمنة، الأمانة والوديعة والشركات والأرض بيرجعوا لصاحبتهم مريم. وأنت يا يوسف، الدكتور الشريف اللي بنيت جسمك وعقلك بعرق حلال، أمانتك إتكشفت.. وملك سابتلك وسام الشرف اللي يتلبس على صدـ,,ـــرك طول العمر. بعد أسبوع واحد.. في قاعة المحكمة الكبرى بالقاهرة.
أُعيد فتح ملف اختفاء الأم فريدة، وتقديم الصندوق الحديدي والمستندات الأصلية وبلاغ النيابة العامة. عمهم توفيق الراجل الثري الجشع اللي كان فاكر إن الچريمة اندفــ,,ـــــنت مع السنين اتفاجأ بالشرطة والمباحث بيدخلوا قصره، ويثبتوا التزوير والاعتــ,,ـــــدا والتآمر العمدي!
القاضي أصدـ,,ـــر حكماً تاريخياً بإعادة كافة الأملاك والأراضي والمحلات التجارية لملكية مريم بالكامل، وإحالة عمهم توفيق للمحاكمة الجنائية پتهم التآمر وإخفاء المعالم والتزوير. توفيق اتسحب بالكلابشات قدام كاميرات الصحافة، ومريم وقفت في نص القاعة، دافعة رأسها لفوق ودموع الفرحة والعدل الإلهي في عينيها. بعد شهرين..
كنت واقف في المستشفى، لابس البالطو الأبيض بتاعي، وبمارس شغلي الطبي بنقاء وشغف أكبر من أي وقت فات. دخلت أوضة الأطفال المخصص للحالات الحرجة.. نفس الأوضة اللي كانت فيها ملك. الشباك كان مفتوح، والشمس دافية مالية المكان، وعلى الطاولة الصغيره المجاورة للسر,,ـــــير، كانت محطوطة صورة ملك بالطرحة البيضا، والورد المجفف، والعروسة القماش الصغيره.
قربت من الشباك، أخدت نفس عميق، وابتسمت ابتسامة دافية وصافية من قلبي. همست للسما وأنا ببص للنور شكراً يا ملك.. شكراً إنك خليتي أخر 3 أيام في حياتك هما بداية نوري.. وشكراً إنك عرفتيني إن الحب والأصل والأمانة هما الشيء الوحيد اللي بيفضل عايش في الدنيا حتى بعد ما نمشي.
ومسكت سماعة الطبيب الخاصة بيا، وخرجت لأول مريض بعينين مليانة أمل ورغبة في إنقاذ كل روح، وأنا شايل ذكرى ملك كقنديل يضيء طريقي للأبد. تمت.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.