تزوجني على زوجته

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

رجعنا البيت، بس الحياة اتمست تمامًا بملامح جديدة. أحمد بقى يقضي معظم وقته في الشقة اللي تحت مع أسماء والبنات، بيعوضهم عن كل سنين الجفاف والكسرة، وبقى يبص لبناته التلاتة على إنهم النعمة الكبيرة والستر اللي ربنا بعتهوله في الدنيا.

أما أنا.. فبقيت عايشة في الشقة اللي فوق، بربي سيف بكل جوارحي، وبعلمه من صغره إن الست اللي تحت دي هي سر وجوده وأمانه. بقيت بنزل لأسماء كل يوم، بساعدها في شغل البيت وفي المشغل الصغير اللي فتحته، مش كخدامة مقهورة، ولكن كأخت تابت وعرفت إن السعادة الحقيقية هي إنك تنام ومفيش مخلوق بايت يدعي عليك من قهرته.

وفي ليلة جمعة، كنا قاعدين كلنا في الجنينة الصغيرة اللي تحت البيت.. أحمد قاعد وساند ضهره، وأسماء جنبه، والبنات التلاتة بيلعبوا مع سيف الصغير وبيضحكوا بصوت مالي المكان دفء. بصيت ليهم من بعيد وابتسمت، وافتكرت رحلتي من أول ما جيت البيت ده بغروري وشيطنتي، لحد ما بقيت واقفة مكاني هنا.

واتعلمت الحكمة الكبيرة اللي هعيش بيها عمري كله وعلمها لولدي إن البيوت لا تُبنى على أنقاض قلوب الآخرين، وأن الولد قد يكون رزقًا من صلبك.. ولكن التوفيق والبركة والستر هم الرزق الحقيقي الذي لا يمنحه الله إلا لأصحاب القلوب الرحيمة الصادقة.

. والدنيا مهما دارت وعلت بصاحبها بالباطل، لا بد أن تدور العجلة يومًا ليقف الظالم في نفس الموقف الذي وضع فيه المظلوم.. فالعفو عند المقدرة شيمة الكرام، والعدل الإلهي لا يغفل ولا ينام. تمت الكاتب_رومانى_مكرم

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
907مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي كل جمعه روايات

جوزي كل جمعه

كان بيعملي مساج للعضم غريب جدا ..كنت فكراه احن زوج في الدنيا لحد ما الدكتوره صاحبتي فوقتني…

Donia Ashraf 0.0 10 دقائق