كاميرا مراقبة محمد نور

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

لبست هدومي بسرعة، وغطيت العدسة، وشلت الجهاز بحرص شديد. بعدها طلعت تجري على أوضتي فوق، وفتحت كارت الميموري. أول فيديو ظهر قدامي كان بيبين مدام سميحة وهي بتثبت الكاميرا بنفسها. وهي بتظبط العدسة، كانت بتكلم نفسها بصوت واطي وتقول تعالي بقى نتفرج، هوريكي غرورك ده هيفضل مستحمل لحد إمتى لما الكل يشوف اللي صورتهولك.

. وبعدها بشوية، البيت ده كله هيبقى ملك ابني كريم. حسيت برغبة شديدة في القیء. بس المصېبة الأكبر كانت في الفيديو اللي بعده. جوزي كان ظاهر فيه، وكان باصص للعدسة مباشرة يا ماما، هي اشتغلت ولا لسه؟

تمام التمام يا حبيبي. خلاص، قربنا نمسك الطرف اللي هنخليها بيه تمضي على كل حاجة. وكريم ابتسم وقال بس أهم حاجة تتأكدي إنها مش هتحس بحاجة. في اللحظة دي، فهمت إن جوزي مكنش مضحوك عليه.. ده كان شريك أساسي في الخطة.

والمصېبة إني مكنش عندي فكرة إن اللي شوفته ده ما هو إلا بداية خېانة أكبر بكتير! الجزء الثاني طوال الأيام اللي بعد كده، اضطريت أفطر وأتعشى وأنام جنب الراجل اللي كان بيخطط عشان يدمرني. كريم كان لسه بيبوسني قبل ما ينزل الشغل خدي بالك من نفسك يا قلبي.

. بحبك. وكل ما كنت بسمعها، كانت بتنط قدامي ضحكته وهو قدام الكاميرا دي. شلت الفيديوهات الأصلية وعملت نسخة سلمتها لصاحبتي مرام، اللي كانت شغالَة معايا من أول ما عملنا الشركة. وبعدين حطيت جهاز زيه بالظبط بس بايظ ومش شغال جوه الشفاط.

مدام سميحة بدأت تتخنق وتفقد أعصابها يا فريدة، هو إنتي مابقتيش تدخلي حمام اللي تحت ليه خالص؟ عشان صلحوا السخان بتاع الحمام اللي فوق كدبت عليها. طب ما تخليكي شاطرة وتستغلي المنتجات الغالية اللي بشتريها لك. قلقها المصطنع كان بيلقّحني بالدماغ.

وفي يوم، وهي خارجة لميعادها الأسبوعي، وكريم في الشغل، لقيت الفرصة قدامي عشان أعرف خطتهم واصلة لحد فين. رجعت الكاميرا الأصلية مؤقتاً جوه تحفة فنية في أوضتها. وفي نفس الأسبوع ده، اكتشف حاجات مكنتش أتخيلها في يوم من الأيام.

في فيديو ظهر فيه عماد، راجل عنده ستين سنة، ومبقاش غير إنه ابن عم أبو كريم المټوفي. بالنسبة للعيلة كلها، عم عماد كان رمز للشرف والأخلاق؛ متجوز من خمس وثلاثين سنة وطول عمره بيقعد يخطب في الناس عن الأمانة والاحترام.

بس في الفيديو ده، لقيته داخل أوضة حماتي، وقفل الباب وراهم، وباسها بحرارة. وقعدوا يتكلموا سوا وهما قاعدين على السرير. خلصتي ورق إيصال الأمانة ولا لسه؟ سألته سميحة. ثمانية مليون وخمسمائة ألف جنيه رد عليها. وعرفت أجيب صورة من إمضتها. الورقة هتكون جاهزة قبل العزومة العائلية.

حطيت إدي على بوقي من الصدمة. وحماتي كملت كلامها الأول هنعرض فيديوهات الحمام، وبعدها كريم يطلب منها الطلاق، واحنا هنطلع الديون دي. لو هي خاېفة من الڤضيحة والڤضيحة ټلمسها، هتضطر تتنازل لنا عن البيت. وعماد ضحك بصوت عالي وأومال عروسة كريم الجديدة هتعمل إيه؟

رنا لازم تستنى. أبو البنت دي وعده بمنصب إداري كبير لما يطلق. بس الأول نخلص وناخد فلوس فريدة. رنا.. جوزي كان مصاحب واحدة غيري. وكان بيفكر يجيبها تقعد في البيت اللي أنا تعبت فيه واشتريته بعرق جبيني طول حداشر سنة!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
907مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي كل جمعه روايات

جوزي كل جمعه

كان بيعملي مساج للعضم غريب جدا ..كنت فكراه احن زوج في الدنيا لحد ما الدكتوره صاحبتي فوقتني…

Donia Ashraf 0.0 10 دقائق