تلفوني رن الساعة 5:02 الفجر

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

مريم قالت يعني كان موجود يوم ما اتولدت؟ هززت رأسي. أيوه. قلبت الصفحة. وجدت صورة قديمة لي وأنا خارجة من المستشفى، وممسكة مريم وهي رضيعة. لكن خلف الصورة كان مكتوبًا الطفلة ليست الهدف… أمها هي الهدف. رفعت عيني. وفي نفس اللحظة، سمعنا صوت باب البيت الخارجي بيتقفل. الضابط تحرك فورًا.

حد دخل! جريت للصالة. ما كانش فيه حد. لكن على الأرض كان فيه ظرف أبيض جديد. فتحته. جواه مفتاح سيارة. وتحته ورقة لو عايزة مريم تفضل آمنة، متحاوليش تعرفي مين أنا. ابتسمت رغم كل اللي حصل.

وقلت متأخر. لأنني كنت قد عرفت شيئًا أهم. بصيت للضابط عايزة نراجع كل تسجيلات كاميرات المستشفى. ليه؟ لأن الشخص اللي دخل يسأل عن مريم كان لازم يعدي من الكاميرات. مريم قربت مني وقالت وماما… لو لقينا صورته؟ بصيت لها. مش هنكتفي نعرف هو مين. ثم أغلقت الملف.

هنفهم ليه كل ده حصل من البداية. وفي اللحظة نفسها، ظهر على شاشة هاتفي فيديو وصل للتو. ضغطت عليه. ظهرت مريم. لكن الفيديو لم يكن من اليوم. كان من سبع سنين. كانت مريم وقتها أصغر بكثير. وفي خلفية الفيديو، ظهر الرجل الذي قيل إنه مات.

ثم اقترب من الكاميرا وقال جملة واحدة لو إلهام شافت الفيديو ده… يبقى أنا فشلت في إخفاء الحقيقة. وتوقف التسجيل. لكن قبل ما الشاشة تسود، ظهر شيء في الخلفية. شخص آخر. شخص كنت أعرفه جيدًا.

ولما ظهر وجهه بوضوح… مريم شهقت. ماما… أما أنا، فقلت اسم الشخص بصوت منخفض مستحيل…أكيد، دي النهاية مع كشف الأسرار وربط الأحداث كلها، ومن غير خيانة أو أي علاقة غير شرعية. بصيت للشاشة، ومقدرتش أصدق عيني. الشخص اللي ظهر في خلفية الفيديو كان… مدير الإدارة اللي اشتغلت معاه زمان.

الرجل اللي كان مسؤول عن الملف القديم. واللي مات رسميًا من سبع سنين. لكن الفيديو أثبت إنه كان عايش وقت تسجيله. والأهم… إن أخويا كان واقف جنبه. بصيت لأخويا. إنت كنت عارف؟ هز رأسه بسرعة. عارف جزء من الحقيقة بس.

قال إن المدير القديم اكتشف شبكة فساد كبيرة، وإن بعض الأشخاص حاولوا تحميل مريم، وهي لسه صغيرة، مستندات القضية من غير ما حد يعرف. ولما أنا بدأت أقرب للحقيقة، تم إغلاق الملف وتغيير بعض التقارير. أما مدحت وأمه، فكانوا مجرد منفذين في الخطة الجديدة.

كان المطلوب منهم الضغط على مريم عشان توقع على مستندات تربط اسمها بالصفقة. لكن مريم رفضت. وصورت العقود. وسجلت الكلام. وده كان سبب الاعتداء عليها ومحاولة إخفائها. أما الرجل اللي ظننا إنه مات، فقد كان حيًا بالفعل، لكنه اختفى سنوات لأنه كان يجمع الأدلة ضد الشبكة.

وكان هو صاحب التسجيلات القديمة. أما أخويا… فكان يحاول حمايتنا من بعيد، لكنه أخفى عني الحقيقة خوفًا من أن يتم استهدافي أنا ومريم. قلت له كان لازم تثق فيا. رد والدموع في عينيه كنت خايف أخسرك. في تلك اللحظة، وصلت القوة للمكان بعد تحديد موقع مريم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
863مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي كل جمعه روايات

جوزي كل جمعه

كان بيعملي مساج للعضم غريب جدا ..كنت فكراه احن زوج في الدنيا لحد ما الدكتوره صاحبتي فوقتني…

Donia Ashraf 0.0 10 دقائق