تلفوني رن الساعة 5:02 الفجر

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

كان يريد الوصول إلى مستندات قديمة مرتبطة بالقضية. لكن السؤال الأهم لماذا الآن؟ أخي قال لأن المشروع الجديد فتح نفس الملف من جديد. بصيت له. أي مشروع؟ قال الأرض اللي مريم رفضت توقع عليها. فتحت العقد.

وجدت رقم قطعة الأرض. وقارنتها بعنوان قديم في الملف. نفس الرقم. نفس المساحة. نفس الحدود. قلت الأرض دي كانت أصل القضية من سبع سنين. مريم قالت بالضبط. في اللحظة نفسها، وصلني اتصال من المستشفى. رديت. الدكتور قال سيادة اللواء، فيه حاجة لازم تعرفيها.

اتفضل. بنت حضرتك كانت تحت الملاحظة، لكن قبل اختفائها بدقائق حد دخل المستشفى وسأل عنها. مين؟ موظف إداري قال إنه قريبها. سألته اسمه؟ قال الاسم. كان اسمًا أعرفه. نفس الشخص الموجود في الصورة. لكن ده كان مستحيل.

لأن الرجل… كان المفروض إنه مات. قفلت المكالمة ببطء. مريم قالت ماما؟ بصيت لها. الشخص اللي كنا فاكرين إنه مات من سبع سنين… كان بيسأل عنك في المستشفى النهارده. سكتت. ثم قالت يبقى هو عايزنا نعرف إنه لسه عايش. أخي قال أو عايزنا نصدق إنه عايش.

نظرت له. قصدك إيه؟ قال لو هو فعلًا عايش، يبقى لازم نعرف مين اللي اتدفن باسمه. ساد الصمت. وفي اللحظة دي، وصلتني رسالة جديدة. البيت القديم مفتوح. وبعدها بثواني ولو عايزة تعرفي الحقيقة عن مريم… تعالي لوحدك. مريم أمسكت إيدي. متروحيش. قلت مش هروح لوحدي.

ثم التفتُّ للضابط. هنروح البيت القديم. بالقوة؟ هززت رأسي. لأ. وأشرت إلى الحقيبة. هنروح بالدليل. لأنني بدأت أفهم شيئًا أخطر من كل اللي حصل. الشخص اللي كان بيحرك مدحت وأمه… ما كانش عايز يسكت مريم فقط. كان عايز يوصل لي أنا.

وكان يعرف عني تفاصيل ما حدش يعرفها غير شخص واحد. شخص كان حاضر يوم ولادة مريم أكيد، دي النهاية مع كشف الأسرار وربط الأحداث كلها، ومن غير خيانة أو أي علاقة غير شرعية. بصيت للشاشة، ومقدرتش أصدق عيني.

الشخص اللي ظهر في خلفية الفيديو كان… مدير الإدارة اللي اشتغلت معاه زمان. الرجل اللي كان مسؤول عن الملف القديم. واللي مات رسميًا من سبع سنين. لكن الفيديو أثبت إنه كان عايش وقت تسجيله. والأهم… إن أخويا كان واقف جنبه. بصيت لأخويا. إنت كنت عارف؟

هز رأسه بسرعة. عارف جزء من الحقيقة بس. قال إن المدير القديم اكتشف شبكة فساد كبيرة، وإن بعض الأشخاص حاولوا تحميل مريم، وهي لسه صغيرة، مستندات القضية من غير ما حد يعرف. ولما أنا بدأت أقرب للحقيقة، تم إغلاق الملف وتغيير بعض التقارير.

أما مدحت وأمه، فكانوا مجرد منفذين في الخطة الجديدة. كان المطلوب منهم الضغط على مريم عشان توقع على مستندات تربط اسمها بالصفقة. لكن مريم رفضت. وصورت العقود. وسجلت الكلام. وده كان سبب الاعتداء عليها ومحاولة إخفائها.

أما الرجل اللي ظننا إنه مات، فقد كان حيًا بالفعل، لكنه اختفى سنوات لأنه كان يجمع الأدلة ضد الشبكة. وكان هو صاحب التسجيلات القديمة. أما أخويا… فكان يحاول حمايتنا من بعيد، لكنه أخفى عني الحقيقة خوفًا من أن يتم استهدافي أنا ومريم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
874مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي كل جمعه روايات

جوزي كل جمعه

كان بيعملي مساج للعضم غريب جدا ..كنت فكراه احن زوج في الدنيا لحد ما الدكتوره صاحبتي فوقتني…

Donia Ashraf 0.0 10 دقائق