تلفوني رن الساعة 5:02 الفجر

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

وبعدين قال جملة واحدة لو مريم بعتتك عندي، يبقى هي وقعت في مشكلة كبيرة. قلت أنا عايزة أعرف الحقيقة. قال الحقيقة مش عندي. أمال فين؟ قال في تسجيل اتعمل من سبع سنين. تجمدت. تسجيل إيه؟ تسجيل الاجتماع اللي اتقفلت بعده قضية الفساد. سألته ومين عنده التسجيل؟

رد الشخص اللي بيحاول ياخد من بنتك توقيعها. ثم انخفض صوته بس في حاجة أهم. إيه؟ التسجيل مش بيثبت إن مريم ضحية بس. سكت. التسجيل بيثبت إن حد من جوه الشركة كان بيجهز القضية من سنين. قبل ما أتكلم، سمعنا صوت تكسير زجاج من الخارج. جريت ناحية الشباك.

العربية السوداء اللي كان واقف جنبها المحامي اختفت. لكن على الأرض كان فيه ظرف أبيض. فتحه الضابط بحذر. جواه فلاشة صغيرة. وعليها ورقة اسمعي التسجيل قبل ما تدوري على مريم. بصيت للفلاشة. وبعدين للموبايل. وفي اللحظة نفسها وصلتني رسالة جديدة.

مريم عايشة. وتحتها لكن الوقت مش في صالحها. قفلت عيني لثانية. ثم قلت وصلوا الفلاشة فورًا للجهة المختصة وافتحوها بالطريقة الرسمية. الضابط هز رأسه. وبينما كان بيحطها في ظرف الأدلة، جالي اتصال. رقم مريم. رديت فورًا مريم!

ما سمعتش صوتها. سمعت نفسًا سريعًا. ثم صوتها أخيرًا ماما… إنتِ فين؟ قالت بصعوبة أنا عرفت مين اللي ورا كل ده. مين؟ سكتت. ثم قالت الشخص ده… كان موجود في بيتنا يوم اللي حصل. وانقطع الاتصال فضلت ماسكة الموبايل على ودني، مستنية أسمع أي نفس. مريم؟ مفيش رد.

مريم، ردي عليا! انقطع الخط. بصيت للضابط وقلت حددوا مصدر المكالمة فورًا، لكن من غير أي تصرف عشوائي ممكن يعرّضها للخطر. في نفس اللحظة، وصلني إشعار. رسالة صوتية من مريم. شغلتها. صوتها كان منخفض جدًا ماما… لو سمعتي الرسالة دي، يبقى أنا ماقدرتش أقول لك كل حاجة في المكالمة.

ثم سكتت ثانيتين. الشخص اللي ورا الموضوع مش حد غريب علينا. قلبي انقبض. هو حد كان بيدخل بيتنا عادي جدًا. ثم قالت وكان كل مرة يقعد مع مدحت وأمه… يفضل يسألني عن شغلي وعن الأوراق. توقفت الرسالة.

وبعدها عادت مريم ماما… افتكري مين كان موجود يوم الخميس اللي فات. انتهت الرسالة. بصيت للضابط. الخميس اللي فات. قال مين كان موجود؟ بدأت أراجع الأحداث في دماغي. مدحت. سهير. مريم. ثم تذكرت شخصًا آخر. شخص لم أفكر فيه أصلًا. محاسب الشركة.

كان قد جاء إلى البيت بحجة تسليم بعض الأوراق لمريم. لكن مريم وقتها قالت لي هو غريب أوي يا ماما… بيصر يسألني عن مشروع معين، مع إنه مش مسؤول عنه. فتحت سجل المكالمات. وجدت رقمه. اتصلت. رن مرة. مرتين. ثم أغلق الخط. اتصلت مرة أخرى. مغلق.

قلت عايزة أعرف مكانه من خلال الإجراءات الرسمية. الضابط بدأ يتابع الأمر. بعد دقائق، وصلته معلومة. رفع عيني آخر ظهور له كان قريب من المحطة القديمة. ابتسمت. إذن الرقم 17 لم يكن صدفة. لكن قبل ما نتحرك، وصلتني رسالة من رقم مريم ماما، متروحيش المحطة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
861مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي كل جمعه روايات

جوزي كل جمعه

كان بيعملي مساج للعضم غريب جدا ..كنت فكراه احن زوج في الدنيا لحد ما الدكتوره صاحبتي فوقتني…

Donia Ashraf 0.0 10 دقائق