بعت صورتي لشاب

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

فهمت إن الاعتذار مش دليل على الندم، وإن الكلام الحلو ممكن يكون مجرد محاولة جديدة للسيطرة على مشاعري. ما رديتش عليه. أخدت لقطة شاشة للرسالة، وبلغت المحقق هاريس فورًا. نصحني بعدم التواصل مع الحساب، وطلب مني الاحتفاظ بالرسالة وعدم حذف أي دليل.

وبعد ساعات، اتأكدت إن الفريق استلم المعلومات الجديدة، وإنهم بيحاولوا يحددوا مصدر الحساب. لكن قبل ما الحساب يختفي، وصلتني رسالة أخيرة إنتِ مش هتعرفي تثبتي أي حاجة عليّا. المرة دي، ماعيطتش. حسيت بالخۏف، آه. لكن كان فيه إحساس جديد بدأ يكبر جوايا.

الإحساس إني مش مضطرة أفضّل الضحېة اللي بيستغلها أي شخص يعرف منين يدخل لقلبها. أنا مارجريت ويلسون. ست عندها 76 سنة، خسړت جوزها، وعاشت سنين طويلة من الوحدة، لكنها لسه تقدر تتعلم وتحمي نفسها وتبدأ من جديد. ومش هاسمح لشخص غريب يحدد قيمتي أو يسرق مني حقي في الحياة.

الفصل التاسع النهاية اللي ماكنتش أتخيلها مرت أسابيع، والتحقيق استمر. قدمت كل الرسائل والتسجيلات اللي عندي، وتعاونت مع المحققين في مراجعة التفاصيل. ومع ظهور أدلة إضافية، بدأت الصورة تتضح أكثر، لكن السلطات ما أعلنتش في البداية عن كل تفاصيل القضية، لأن بعض الإجراءات كانت لسه مستمرة.

بعد فترة، اتأكدت إن اسمي كان مستخدمًا من غير إذني ضمن محاولات احتيال، وإن الأدلة اللي قدمتها ساعدت المحققين في التمييز بين أفعالي الحقيقية وبين الرسائل والتسجيلات المزيفة. تم التعامل مع البلاغ الخاص بيا على أساس الأدلة المتاحة، ولم يعد هناك ما يبرر اعتباري متورطة لمجرد ظهور صورتي في المواد المستخدمة بالاحتيال.

أما هوية الشخص اللي كان بيستخدم اسم دانيال، ففضلت خاضعة للتحقيق لحد ما تتجمع أدلة كافية لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة. لكن بالنسبة لي، أكبر انتصار ماكانش مجرد إني أخرج من الأزمة. كان إني أتعلم أعيش من جديد من غير ما أسمح للخوف أو الوحدة يتحكموا في قراراتي.

في يوم من الأيام، زارتني حفيدتي، وكانت قاعدة معايا في المطبخ. بصت لي وقالت يا تيتا، إنتِ بقالك فترة مش بتفتحي فيسبوك زي الأول. زعلانة؟ ابتسمت بحزن. شوية يا حبيبتي. قربت مني ومسكت إيدي. هو إنتِ كنتِ بتحبيه بجد؟ السؤال وجعني، لكني ماكدبتش عليها. قلت أيوه، كنت فاكرة إني بحبه.

كنت محتاجة أحس إن فيه حد شايفني، وإن حياتي لسه فيها فرصة لفرحة جديدة. سكتت لحظة، وبعدها سألتني وندمانة إنك حسيتي كده؟ بصيت لها وابتسمت. لأ يا حبيبتي. أنا مش ندمانة إني كنت محتاجة الحب. أنا بس زعلانة إني اديت ثقتي لشخص ماكانش يستحقها.

وبعدين ضفت الوحدة مش عيب، وإنك تحبي مش عيب، وإنك تدي فرصة جديدة لقلبك مش عيب. لكن لازم نفتكر إن الثقة بتتبني بالأفعال، مش بالكلام الحلو بس. حفيدتي حضنتني، وأنا حسيت لأول مرة من فترة طويلة إن البيت مش فاضي زي الأول.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
915مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي كل جمعه روايات

جوزي كل جمعه

كان بيعملي مساج للعضم غريب جدا ..كنت فكراه احن زوج في الدنيا لحد ما الدكتوره صاحبتي فوقتني…

Donia Ashraf 0.0 10 دقائق