بعت صورتي لشاب

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

المحقق وضّح لي إن الأوراق دي ممكن تساعد في فهم الماضي، لكنها محتاجة فحص ومقارنة بأدلة التحقيق الحالي قبل ما نستنتج أي شيء. وبين الأوراق، لقينا رسالة أخيرة بخط جوزي. كانت موجهة ليا. مارجريت حبيبتي، لو بتقرئي الرسالة دي، فمعناه إني ماقدرتش أشرح لك كل حاجة وأنا جنبك.

في آخر فترة من شغلي، اكتشفت إن فيه شخص حاول يستخدم بيانات تخص عائلتي في معاملات ماكنتش موافق عليها. خفت إن الموضوع يكبر ويأذيكي، فبدأت أجمع المستندات وأحتفظ بنسخ منها. ماكنتش عايز أخوفك، ولا أحملك هموم شغلي.

لو لقيتي نفسك في يوم قدام أسئلة مالهاش إجابات، ماتصدقيش أي حد لمجرد إنه بيقول لك الكلام اللي نفسك تسمعيه. الثقة مش معناها إننا نقفل عيوننا، والحب الحقيقي مش بيطلب مننا نتخلى عن عقلنا عشان نثبت له إننا بنحبه. سامحيني لو سكوتي خلاكي محتارة. زوجك اللي حبك دائمًا.

اڼفجرت في العياط. مش عشان الرسالة كشفت لي كل الحقيقة، لكنها فكرتني بحاجة كنت نسيتها. جوزي كان بيحبني فعلًا، وكان خاېف عليّا. أما دانيال، فكان بيستخدم نفس الكلام اللي كنت محتاجة أسمعه، لكن بهدف مختلف تمامًا.

المحقق حط الرسالة في الملف وقال هنحتفظ بنسخة منها ونراجع المستندات المرتبطة بيها. لكن لحد دلوقتي، ماعندناش ما يثبت إن الخلاف القديم مرتبط مباشرة بالاحتيال اللي حصل مؤخرًا. هزيت رأسي. كنت محتاجة أسمع الحقيقة، حتى لو كانت ناقصة.

ولأول مرة، بدأت أفهم إن مش كل سؤال لازم تكون إجابته جاهزة في نفس اللحظة. أحيانًا، الحقيقة بتظهر حتة حتة. وأحيانًا، أهم حاجة إننا نعرف نفرّق بين اللي نعرفه فعلًا، واللي خوفنا بيخلينا نتخيله. الفصل الثامن آخر رسالة من دانيال بعد حوالي أسبوعين من بداية التحقيق، كنت قاعدة في بيتي، بحاول أرجع لحياتي الطبيعية.

بقيأرقام مجهولة، وتواصلت مع البنك عشان أراجع حساباتي وأتأكد إن مفيش أي معاملات مشپوهة. كمان طلبت من ولادي يساعدوني في تأمين حساباتي على الإنترنت، وغيّرت كلمات المرور، وفعّلت وسائل الحماية الإضافية. كنت لسه حزينة، لكني بدأت أستعيد إحساسي بالأمان. وفجأة، ظهر إشعار على الموبايل.

رسالة من حساب جديد. الاسم كان دانيال. حسيت إن قلبي وقع. فتحت الرسالة بحذر، من غير ما أرد. كان مكتوب مارجريت، أنا آسف. ماكنتش عايز الأمور توصل لكده. إنتِ كنتِ مختلفة عن أي حد قابلته، وعمري ما هنسى كلامنا. قعدت أبص للرسالة طويلًا. جزء مني كان عايز يصدقه.

الجزء اللي لسه فاكر صوته وهو بيقول لي صباح الخير، والجزء اللي كان بيبتسم لما يشوف اسمه على الشاشة. لكن جزءًا تاني مني افتكر صورة الضحېة اللي خسر فلوسه، والتسجيل اللي سمعت فيه دانيال وهو بيتكلم عني باحتقار.

فهمت إن الاعتذار مش دليل على الندم، وإن الكلام الحلو ممكن يكون مجرد محاولة جديدة للسيطرة على مشاعري. ما رديتش عليه. أخدت لقطة شاشة للرسالة، وبلغت المحقق هاريس فورًا. نصحني بعدم التواصل مع الحساب، وطلب مني الاحتفاظ بالرسالة وعدم حذف أي دليل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
907مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي كل جمعه روايات

جوزي كل جمعه

كان بيعملي مساج للعضم غريب جدا ..كنت فكراه احن زوج في الدنيا لحد ما الدكتوره صاحبتي فوقتني…

Donia Ashraf 0.0 10 دقائق