بعت صورتي لشاب

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

كانت ورقة مطوية بعناية، ومكتوب عليها بخط جوزي مارجريت، لو حصل لي أي شيء، لازم تعرفي الحقيقة عن الحساب اللي فتحته باسمك. حسيت إن قلبي وقف. الحساب اللي فتحه باسمي؟! جوزي ماټ من 12 سنة. إيه الحساب اللي بيتكلم عنه؟ وليه ماقالش لي عنه قبل كده؟

فتحت الورقة بسرعة، لكن ماقدرتش أقرأ باقي الكلام بسبب إيدي اللي كانت بتترعش. ناديت الضابط لو سمحت! ممكن تبص على الورقة دي؟ أنا مش فاهمة جوزي كان يقصد إيه! أخدها مني وقرأ السطور الأولى. وفجأة رفع عينيه ناحيتي.

يا مدام مارجريت، هل عندك أي معلومات عن أعمال زوجك القديمة؟ هل كان عنده شركاء؟ قلت كان عنده شركة صغيرة، لكنه قفلها قبل ۏفاته بسنين. أنا ماكنتش بتدخل في شغله، وكنت واثقة فيه. الضابط بص لزميله وقال لازم نراجع المستندات دي مع الفريق.

وبعدين وضّح لي إن الورقة وحدها مش دليل على وجود صلة بين جوزي الحالية، لكن لازم يتأكدوا من طبيعة الحساب المذكور فيها. خرجنا من البيت، وأنا حاسة إن حياتي كلها بقت لغز. دانيال كان كداب. صورتي اتستخدمت في . وجوزي الراحل ساب لي رسالة عن حساب مجهول باسمي.

وكل ده حصل في ليلة واحدة! لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه مستنياني. الفصل الرابع الضحېة اللي عرف صوتي وصلنا مركز الشرطة بعد منتصف الليل. دخلت غرفة صغيرة فيها مكتب وشاشة كبيرة، وكان فيه ضابط تاني مستنينا. عرّف نفسه باسم المحقق هاريس، وبعدها طلب مني أقعد.

قال يا مدام مارجريت، إحنا عايزين نوريكي تسجيل وصلنا من أحد الضحايا. ممكن يكون مهم جدًا لفهم اللي حصل. ضغط على زر التشغيل. وسمعت صوت ست بتتكلم مساء الخير، أنا مارجريت ويلسون. أنا محتاجة مساعدتك في استثمار خاص، وكل اللي هتبعته هيرجع لك بأرباح مضمونة. شهقت. الصوت كان صوتي فعلًا!

لكن الكلمات دي ما خرجتش من بقي أبدًا. التسجيل كمل أرجوك، ما تتأخرش. أنا واثقة فيك، ومش هنسى وقفتك معايا. غطيت وشي بإيدي. ده مش أنا! والله العظيم ما قلت الكلام ده! المحقق رد إحنا مش بنقول إنك اللي سجلتي الكلام ده.

بالعكس، إحنا بنحاول نعرف إذا كان فيه تلاعب بالتسجيلات أو تقليد لصوتك باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. سألته وأنا ببكي يعني أي حد يقدر ياخد صوتي وصورتي ويخليني أقول كلام ماقلتوش؟! قال للأسف، التقنيات دي ممكن تُستخدم بالطريقة دي.

لكننا محتاجين نفحص التسجيلات قبل ما نقدر نحدد إزاي اتعملت. وبعدين فتح ملف تاني. كان فيه صور لمحادثات بين الضحېة والشخص اللي احتال عليه. في المحادثات، الشخص كان بيستخدم صورتي وبيتكلم باسم مارجريت ويلسون. لكن الحاجة اللي وجعتني أكتر إن الضحېة نفسه كان راجل كبير في السن، عنده 68 سنة، وكان فاكر إنه بيتعامل مع سيدة محترمة بتساعده يحافظ على مدخرات تقاعده.

حوّل جزءًا كبيرًا من فلوسه، وهي الفلوس اللي كان محتفظ بيها لعلاج زوجته. لما سمعت الكلام ده، حسيت بۏجع ماقدرتش أوصفه. أنا كنت ضحېة، لكن فيه شخص تاني اتأذى بسببي، حتى لو من غير إرادتي. قلت للمحقق لازم تساعدوه. أنا مش عايزة حد يخسر فلوسه بسببي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
918مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي كل جمعه روايات

جوزي كل جمعه

كان بيعملي مساج للعضم غريب جدا ..كنت فكراه احن زوج في الدنيا لحد ما الدكتوره صاحبتي فوقتني…

Donia Ashraf 0.0 10 دقائق