إبن أخويا

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

ياسين فجأة صړخ ما تفتحش! بس كان متأخر. البيت كله نورُه فصل. مرة واحدة. سواد تام. وفي الظلام سمعنا صوت حركة جوا الشقة. مش برا. جوا. صوت حد بيقرب من الصالة ببطء شديد وخفة طفل بيحاول ما يوقعش حاجة.

ياسين همس هو دخل وفجأة صوت نفس واحد اتسمع قريب جدًا من ودني أنا. وقال بصوت هادي جدًا أنا مش جاي آخده سكت لحظة. وبعدين كمل أنا جاي أرجّعه زي ما كان. وفي اللحظة دي اتفتح نور الفلاش في الموبايل لوحده من غير ما ألمسه نور الفلاش كان ثابت على السقف مش على الأرض.

كأنه مش بيحاول ينورنا إحنا كأنه بيحاول حاجة فوقنا. رفعت عيني عني. السقف كان عادي. بس الصوت اللي سمعته تاني خلاني أرجع أنزل بصري بسرعة. أنا مش جاي أخوفكم نفس الصوت قريب جدًا هادي لدرجة مزعجة. ياسين كان ماسك في هدومي بقوة، لدرجة إن صوابعه بتوجعني.

همس هو بيحب يقعد في الضلمة عشان كده بيطفي النور. سألته بسرعة تقصد مين؟ قبل ما يرد سمعنا صوت كوباية بتتحرك على الترابيزة. ببطء. كأن حد بيحطها مكانها تاني بعد ما شالها. بس مفيش حد قدام الترابيزة. مديت إيدي للمفاتيح وولعت النور بسرعة.

كل حاجة رجعت طبيعية. الصالة فاضية. الكرسي في مكانه. الطبق على الترابيزة. حتى الورقة كانت ثابتة. لكن الساندوتش اللي كان نصه في الطبق اختفى. بصيت لياسين. كان بيهز راسه هو أخده. سكت لحظة. وبعدين قال الجملة اللي خلت جلدي يقشعر هو لما بيزعل بياخد الأكل الأول.

قعدت على الكرسي عني. حاولت أربط الكلام. أخويا الموبايل الټهديد الطفل الرسائل وفي وسط التفكير سمعت صوت باب الشقة من برا. مش خبط. مفتاح بيتحط في القفل. اتلف. اتفتح. وقبل ما أتحرك ياسين جري ناحية باب الأوضة الصغيرة اللي في الصالة وقفله من جوه بسرعة.

وبصلي من ورا الباب وهو بيرتعش لو هو دخل قوله إني نايم. وقتها بس فهمت حاجة الطفل مش مني أنا. الطفل إن هو يعرف إني شفته. المفتاح اتسحب ببطء من بره. والباب اتفتح فعلاً. بس اللي دخل ماكانش شخص كامل.

كان ظل طويل واقف عند المدخل. مش واضح. بس أول حاجة عملها إنه وقف ساكت. كأنه بيدور علينا بإيده مش بعينه. وبعدين قال بهدوء شديد شريف أنا عارف إنك فتحت الرسالة. قفلت إيدي على مسند الكرسي. والصوت كمل بس أنتشفت نص الحقيقة بس.

سكت لحظة قصيرة جدًا. وبعدين قال ابني ما هربش ابني اتبدّل. وفي نفس اللحظة صوت ياسين جاي من ورا الباب متصدقوش هو بيقول كده عشان يخليك تسيبني. والصمت وقع تاني لكن المرة دي كان صمت تقيل.

كأن البيت كله بيستنى مين فينا هيقول الجملة اللي هتغيّر كل حاجةالظل عند المدخل ما اتحركش. بس إحساسه كان بيقرب كأن المكان نفسه بيضغط علينا. ابني ما هربش ابني اتبدّل. الجملة كانت ماشية في البيت زي صدع في الحيطة. ياسين ورا الباب صوته اتكتم متصدقوش لو صدقته هيرجعني تاني رجّعني؟

الكلمة علقت في دماغي. بصيت ناحية المدخل تاني الظل بدأ ياخد شكل أوضح شوية مع إضاءة الشارع اللي داخلة من الشباك. بس اللي ظهر ماكانش راجل واضح المعالم. كان واقف بثبات غريب كأنه مش متعود يقف جوه بيت، متعود يقف برا الباب بس.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
907مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي كل جمعه روايات

جوزي كل جمعه

كان بيعملي مساج للعضم غريب جدا ..كنت فكراه احن زوج في الدنيا لحد ما الدكتوره صاحبتي فوقتني…

Donia Ashraf 0.0 10 دقائق