يبقى اللي جوه مش مربوط بالباب. يبقى اللي جوه خرج فعلاً. الظل اللي جنبي همس ده حصل. سألته وأنا صوتي بيتهز إيه اللي حصل؟ قال اللي كان جوه اتقسم وبقى كامل برّه. وفجأة صوت ياسين الحقيقي جاني من قريب جدًا من وراي مباشرة شريف لفيت بسرعة.
ومفيش حد. بس على الأرض كان فيه شنطة المدرسة بتاعته مفتوحة. وجواها نفس الكراسة. بس المرة دي فاضية. لا رسومات. لا كلمات. صفحات بيضا تمامًا. وكأن كل اللي كان مكتوب اتنقل لمكان تاني. وفي نفس اللحظة سمعنا الباب الرئيسي بيتقفل ببطء من نفسه.
تِك. وبعدين صوت واحد بس من الصالة. هادئ جدًا. قال دلوقتي أنا بقيت برا وبجوا في نفس الوقت. والنور رجع مرة واحدة. وبصيت قدامي لقيت ياسين واقف. بس مش لوحده. واقف جنبه نفس ملامحه بالظبط. واحد بيبصلي . والتاني بيبصلي بهدوء مريب.
والاتنين قالوا في نفس اللحظة مين فينا اللي المفروض يرجعالبيت؟سؤالهم اتقال في نفس اللحظة لكن الصوتين ماكانوش زي بعض حتى لو الكلمات واحدة. واحد فيهم كان . والتاني كان ثابت زيادة عن الطبيعي. أنا رجعت خطوة لورا عني.
والظل اللي كان معايا اختفى كأنه انسحب جوّه الجدران أول ما المشهد اكتمل. البيت كله بقى ساكت بشكل غير منطقي. حتى صوت الشارع برا اختفى. كأن العالم قرر يسمع السؤال ده بس. مين فينا اللي المفروض يرجع البيت؟ الاتنين كانوا واقفين قدامي. نفس الطول. نفس اللبس. نفس العيون.
بس في حاجة واحدة مختلفة صغيرة جدًا لكنها مرعبة واحد فيهم كان بيبص في عيني مباشرة. والتاني كان بيبص ناحيتي كأنه مستني إذن. سألت بصوت واطي إنتوا مين؟ اللي على اليمين رد بسرعة أنا ياسين. لكن اللي على الشمال ابتسم. ابتسامة مش لطفل.
وقال بهدوء ولو أنا قلت نفس الكلام؟ سكت. وفي اللحظة دي الكراسة اللي فاضية في الشنطة بدأت تتقلب لوحدها تاني. صفحة واحدة اتكتبت فيها كلمة واحدة بس اختيار. وبعدين الصفحة اتقطعت من نفسها على الأرض.
والورقة وهي بتقع كتبت كلمة تانية تحتها كأنها بتظهر مع اللمس لو اخترت الغلط هيرجع اللي كان مكانه. الاتنين خطوا خطوة ناحيتي في نفس الوقت. لكن واحد بس وقف قبل ما يوصل. والتاني كمل. وبهدوء شديد قال لو فتحت الباب دلوقتي هتفتكر أنا مين.
وفي نفس اللحظة سمعت خبطه خفيفة جدًا من جوه الحيطة ورايا. نفس الخبط اللي بدأ كل حاجة من الأول. بس المرة دي كان بيجاوب الخَبطة في الحيطة ماكانتش صوت كانت كأنها إجابة فعلاً. مرة واحدة بس. لكنها قلبت كل اللي قدامي. الاتنين ياسين وقفوا مكانهم.
واحد فيهم بص ناحية الحيطة كأنه سمع نفس اللي سمعته. والتاني فضل باصصلي أنا بإصرار مخيف. هو بيرد عليك قالها اللي على الشمال بهدوء. اللي على اليمين هز راسه بسرعة لا دي علامة إنه لسه موجود. موجود مين؟ سألت وأنا صوتي بيطلع بالعافية.
ماحدش رد. بدل الإجابة الحيطة اللي ورايا بدأت تسخن. حسّيت بحرارة خفيفة زي نفس بيتحرك من جواها. وبعدين بدأت تتكتب. مش طلاء، ولا قلم. كأن الحيطة نفسها بتكتب. حروف طالعة ببطء ما تختارش بسرعة. وقفت مكاني. الاتنين ياسين في نفس اللحظة قالوا هو مش عايزك تفهم هو عايزك تغلط.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.