رحت المستشفى أصغّر صدـ,,ـــري

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

لكن لما لقيته مش مهتم، ماقدرتش أسكت. قلت له بمرارة هو إنت بقيت حتى مش بتبص في وشي؟ فتح عينه بالعافية، وبص لي للحظة قبل ما يرد حقك عليّا يا فريدة، أنا مرهق جدًا. بس كده! حقك عليّا، أنا مرهق!

الكلمتين دول كانوا آخر نقطة في كوباية كانت مليانة من زمان. ساعتها فهمت إني مهما استحملت، ومهما حاولت أراعي ظروف شغله، مش هقدر أغيّر الحقيقة أنا بالنسباله دايمًا حاجة ممكن يستغنى عنها لحد ما يفضى. ولما صحي من النوم، لقى شنطتين السفر بتوعي محطوطين جنب باب الشقة.

بص للشنط، وبعدها بص لي باستغراب. سألني إيه الشنط دي؟ وقفت قدامه، وقلت له بصوت ثابت رغم إن قلبي كان بيتقطع أنا عايزة أطلق. كنت مستنية منه أي رد فعل. كنت مستنية إنه يسألني ليه، أو يعترض، أو حتى يتعصب ويقول لي إني بتسرع.

وفي جزء صغير جوايا، كنت مستنية إنه يقوم من مكانه، يمسك إيدي، ويقول لي إنه مش هيقدر يعيش من غيري. كنت مستنية أي دليل يثبت إن ليا مكان في قلبه. لكنه سكت شوية، وبعدها قال بكل هدوء إنتِ مش بتسوقي، وأنا هوصّلك لبيت والدتك. حسيت إن حاجة اتكسرت جوايا.

حتى في اللحظة اللي كنت بعلن له فيها إني هسيب البيت وأخرج من حياته، كل اللي شاغل باله هو إني محتاجة حد يوصلني! بصيت له پصدمة، وبعدها رديت أنا طلبت عربية خلاص. هز راسه وقال طيب، ابعتيلي رقم اللوحة عشان أتأكد إنك وصلتي بالسلامة.

وبس. ماحاولش يمنعني، وماطلبش مني أفكر تاني، وماقالش حتى إنه ممكن يغيّر من نفسه. وبعد فترة قصيرة، خلصنا إجراءات الطلاق، وكل واحد فينا راح لحاله. عدّت تلات شهور، وبدأت أحاول أرتب حياتي من جديد. وفي الفترة دي، قررت أعمل عملية تصغير للصدـ,,ـــر.

حجم صدـ,,ـــري الكبير كان مسببلي آلام مستمرة في الضهر والرقبة، وحتى أبسط التمارين الرياضية كانت بتتحول لعذاب. وبعد تفكير طويل، قررت أروح لدكتور متخصص وأعرف إذا كانت العملية مناسبة لحالتي. ولأن آخر حاجة كنت عايزاها إني أشوف زياد تاني، اخترت مستشفى كبيرة في القاهرة، وكنت متأكدة إنه مش بيشتغل فيها.

حجزت ميعاد، وروحت في اليوم المحدد، وأنا متخيلة إن كل اللي هيحصل إني هقابل دكتور غريب، أشرح له مشكلتي، وأسمع منه تفاصيل العملية. لكن اللي ماكنتش أعرفه إن المستشفى كانت لسه معيّنة زياد الشناوي رئيس لقسم جراحة التجميل!

وعشان كده، بدل ما ألاقي نفسي قدام دكتور ماعرفوش، لقيت نفسي قاعدة قدام الراجل اللي كنت متجوزاه لمدة سنتين، واللي لحد النهارده كنت بحاول أقنع نفسي إني خلاص نسيته. والأسوأ من كده؟ إني كنت مضطرة أتكلم معاه عن صدـ,,ـــري، وأجاوب على أسئلته الطبية، وكأن مافيش بينا أي ماضي!

زياد بدأ يكتب شوية ملاحظات في الملف، وقال بنبرة رسمية في الأول محتاجين نعمل شوية فحوصات وأشعة، وبعد ما النتائج تظهر، هنقدر نقيّم حالتك ونحدد إذا كانت العملية مناسبة ليكي. سألته وأنا بحاول أسيطر على توتري هو الموضوع بيوجع أوي؟ صوابعه وقفت عن الكتابة للحظة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
907مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي كل جمعه روايات

جوزي كل جمعه

كان بيعملي مساج للعضم غريب جدا ..كنت فكراه احن زوج في الدنيا لحد ما الدكتوره صاحبتي فوقتني…

Donia Ashraf 0.0 10 دقائق