رحت المستشفى أصغّر صدـ,,ـــري

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

سألته وأنا بحاول أسيطر على توتري هو الموضوع بيوجع أوي؟ صوابعه وقفت عن الكتابة للحظة. رفع عينه وبص لي، وبعدها رد بنفس النبرة المهنية العملية بتتعمل تحت التخدير الكلي. بعد العملية، هيكون فيه ألم وعدم راحة خلال فترة التعافي، وطبعًا فيه مخاطر لازم نشرحها ونراجعها كويس قبل ما ناخد أي قرار.

كان بيتكلم باحتراف شديد. وببرود مستفز! كأنه مايعرفنيش، وكأننا عمرنا ما عشنا في بيت واحد، ولا اتشاركنا تفاصيل حياتنا لمدة سنتين كاملتين. وفي اللحظة دي، دخلت عيادة الدكتور زياد بنت شابة عشان تستلم نتيجة فحوصاتها. زياد رفع عينه ليها، وفجأة نبرة صوته اتغيرت تمامًا.

ابتسم لها وقال بلطف الحمد لله، نتائجك مطمّنة، والتعافي عندك ماشي كويس جدًا. ماتقلقيش. البنت ابتسمت براحة، وقالت شكرًا جدًا يا دكتور زياد. هو ينفع أكلم حضرتك لو حسيت بأي حاجة أو كان عندي سؤال؟

رد عليها بهدوء طبعًا، تقدري تتواصلي معانا من خلال خدمة المتابعة الطبية في المستشفى، وهتلاقي حد يرد على استفساراتك. فضلت أراقب المشهد من مكاني، وأنا حاسة بغصة بتزيد في حلقي. معقول؟ معقول الراجل اللي قضيت معاه سنتين وأنا بتمنى منه شوية اهتمام، يقدر يتكلم بالحنية دي مع واحدة مايعرفهاش غير من ملفها الطبي؟

معقول الصبر واللطف دول موجودين جواه، وأنا بس اللي ماكنتش أستاهل أشوفهم؟ كنت فاكرة طول الوقت إنه مش بيعرف يعبّر عن مشاعره، وإن طبيعة شغله الصعبة هي السبب في إنه دايمًا بعيد عني. لكن وأنا قاعدة قدامه، شوفته بيتكلم مع مريضة غريبة بمنتهى الهدوء والاهتمام، وفهمت إن المشكلة يمكن ماكانتش إنه مش بيعرف يكون حنين.

يمكن المشكلة إنه ماكانش عايز يبذل المجهود ده معايا أنا! ولما البنت خرجت من العيادة، زياد رجع يكمل كتابة طلبات الفحوصات، وبعدها ناولني الورق. قال باختصار لما تعملي الفحوصات وتستلمي النتائج، احجزي ميعاد تاني عشان نراجعها ونشوف الخطوة اللي بعد كده.

في اللحظة دي، حسيت إني مش قادرة أتحمل وجودي قدامه ثانية واحدة كمان. قمت من مكاني بسرعة، ومديت إيدي ومسكته من رسغه. زياد رفع عينه ليا باستغراب. قلت له في الحقيقة، أنا ماجتش هنا عشان أعمل العملية. بص لي مباشرة، وسألني أمال إنتِ جاية ليه؟ بلعت ريقي.

كنت عارفة إن المفروض أسيب المكان بهدوء، وأحافظ على كرامتي، وماخليش وجوده يأثر فيا بالشكل ده. لكن كبريائي سبق تفكيري، وخلاني أقول كڈبة ماكانش ليها أي أساس من الصحة. قلت له وأنا بحاول أبان واثقة من نفسي أنا جاية أعزمك على فرحي.

الشهر الجاي هتجوز تاني. أيوه، كذبت عليه! ماكانش عندي حبيب، ولا كان فيه أي راجل في حياتي أصلًا. ومن ساعة ما اتطلقنا، ماوافقتش حتى أخرج في ميعاد مع حد. لكن في اللحظة دي، كل اللي كنت عايزاه إني أوجعه زي ما وجعني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
907مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي كل جمعه روايات

جوزي كل جمعه

كان بيعملي مساج للعضم غريب جدا ..كنت فكراه احن زوج في الدنيا لحد ما الدكتوره صاحبتي فوقتني…

Donia Ashraf 0.0 10 دقائق