رحت المستشفى أصغّر صدـ,,ـــري

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

ابتسمت بهدوء إنتِ التالته الأسبوع ده اللي تسألني لو هتعرف تلبس فستان حلو تاني من غير ما تسألني أصلاً الۏجع هيقعد قد إيه. الكلمة ضحكتني من قلبي أنا مش عايزة أعملها عشان أعجب حد.. أنا بس عايزة أعيش من غير ۏجع. خلاص، يبقى هنظبط كل حاجة لمصلحتك.

ولأول مرة من يوم ما دخلت المستشفى دي، حسيت إن زمام أمور حياتي راجع في إيدي. وقبل ما أخرج، قالت الدكتورة ليلى بجملة خلتني أقف مكاني على فكرة.. الدكتور زياد هو اللي وصاني بنفسه آخد بالي منك. ابتسامتي اختفت تماماً بجد؟

قالي إنك پتخافي جداً من الشكشكة والحقن، وطلب مني أشرحلك كل خطوة بهدوء، وأكد عليا إن القرار النهائي ليكي لوحدك تماماً. معرفش وقتها أرد أقول إيه.. زياد كان لسه فاكر إني بخاف من الحقن! فاكر تفاصيل صغيرة تافهة زي دي.. ومع ذلك.

. نسي عيد جوازنا. بالليل، أمي اتصلت بيا فجأة بقولك يا فريدة.. صحيح إنتِ هتعرسي قريب؟ التليفون كاد يوقع من إيدي ميني؟! مين قال الكلام ده يا ماما؟! والدة زياد.. كلمتني تسألني لو المفروض تجيب هدية النقطة بتاعتك! غمضت عيني بقرف من نفسي ومن كدبتي يا ماما.. ده سوء فهم كبير.

سوء فهم إيه؟ الست بتسأل بجد! أنا مش هتجوز ولا زفت.. دي كانت ساعة عصبية. سكتت أمي على التليفون ثواني قبل ما تقول بصوت حنون يا بنتي.. الطلاق كان قرار كبير وصعب.. ما تحاوليش تداري وجعك وتكسري عظامك بكدب. يا ماما هو ما حبنيش.. ما كانش بيفضى ليا.

محدش قال إنه سهل.. بس يا فريدة، البني آدم ممكن يحب مراته وبرضه ما يعرفش يبني معاها حياة.. دول حاجتين غير بعض تماماً. الكلام دخل قلبي زي السکينة التوت، وفضل يتردد في وداني طول الليل.

بعد أسبوع بالظبط، وأنا ماشية بشتري قهوة قريبة من المستشفى، خبط فيا بالصدفة الدكتور كريم زميل قديم لزياد. فريدة؟! إزيك يا بنتي، غيبة طويلة! سلمنا على بعض باقتضاب، لحد ما سألني فجأة وبنية صافية اومال إيه اخبار معدتك دلوقتي؟ وقفت مكاني متجمدة معدتي..؟! أيوة..

من يوم ليلة الطوارئ اللي جيتي فيها تعبانة. بصيت له بعدم تصدي إنت عرفت منين إني كنت في الطوارئ؟ كريم استغرب سؤالي زياد اللي قالي طبعاً.. امتى؟! يومها بالليل.. أو بعدها بيوم تقريباً. حسيت بقلبي بيقع في بطني هو.

. هو كان عارف إني كنت هنا؟ كريم بان عليه التردد أنا.. افتكرتكم اتكلمتوا في الموضوع ده! يوميها كان عندنا حالات صعبة والدنيا مقلوبة، بس بعد ما مشيتي، زياد سألني بالتفصيل عن حالتك وإزای الدكاترة اتعاملوا معاكي. زوري نشف تماماً سأل عني؟! أيوة..

ولما قلتله لو عايز تفاصيل يكلمك بنفسه، كان باين عليه إنه قلقان جداً. فضلت واقفة مكاني صنم.. تلات شهور كاملين وأنا عايشة وبأكد لنفسي إن زياد حتى ما حسش بيوم تعبي ولا دري بيا.. ودي الوقت بعرف إنه سأل وعارف.. ومع ذلك ما كلفش نفسه يرفع سماعة التليفون!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
907مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي كل جمعه روايات

جوزي كل جمعه

كان بيعملي مساج للعضم غريب جدا ..كنت فكراه احن زوج في الدنيا لحد ما الدكتوره صاحبتي فوقتني…

Donia Ashraf 0.0 10 دقائق