فضيحة حماتي رشا خالد

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

مرة تعتذر. مرة تعيط. مرة تقوللي اعتبريني زي أمك. ومرة تقلب وتتهمني إني خربت بيت ابنها. وفي آخر مكالمة بينا، قالتلي وهي بتصرخ إنتِ من الأول كنتِ داخلة بيتنا عشان تذلينا! ضحكت. وقلت أنا دخلت بيتكم وأنا مخبية إني غنية عشان أعرف أعيش حياة طبيعية.

سكتت. قلت المشكلة إنكم لما افتكرتوني بنت عادية، ما احترمتونيش. وبعد ما عرفتوا أنا بنت مين… بدأتوا تخافوا مني. ثم أضفت وده الفرق بيني وبينكم. قفلت المكالمة. وعملت حظر للرقم. وكانت دي آخر مرة أسمع فيها صوت نوال. بعد الطلاق، أبويا طلب مني أرجع أعيش في بيته.

رفضت. ابتسم وقال لسه عنيدة. قلتله منك. لكن علاقتنا بدأت تتصلح. ببطء. من غير دراما. من غير وعود كبيرة. كنا بنتغدى سوا مرتين في الأسبوع. أحيانًا نتخانق. وأحيانًا نضحك. وأحيانًا نقعد ساعة كاملة من غير ما نتكلم. لكن المرة دي، محدش فينا كان بيهرب.

والأهم… إني رجعت للشغل. مش في منصب كبير في مجموعة أبويا. رفضت. بدأت مشروع صغير خاص بيا لخدمات التجارة الإلكترونية وخدمة العملاء، نفس المجال اللي كنت بشتغل فيه من البيت عشان أقدر أشتري لأمي هدوم ب آلاف جنيه من فلوسي. بعد سنة… المشروع الصغير بقى شركة حقيقية.

وفي يوم افتتاح المقر الجديد، أمي جت وهي لابسة نفس الطقم. بصيتلها وضحكت. لسه عندك؟ بصت لنفسها وقالت ده أغلى طقم عندي. قلت يا ماما ده مش غالي للدرجة دي. ابتسمت ومسكت إيدي. مش بتكلم عن تمنه. سكت. قالت بتكلم عن اللي دفعتيه عشانه.

عيني دمعت. حضنتها. وفي اللحظة دي فهمت حاجة. أنا طول 3 سنين كنت بحاول أثبت إني زوجة كويسة. كنت بوفر. وأشتغل. وأستحمل. وأسكت. وأتنازل. وكل مرة كنت فاكرة إن التنازل هيحافظ على البيت. لكن البيت اللي محتاج إن واحد يتهان عشان يفضل واقف… مش بيت.

بعد حوالي سنة ونص، وأنا خارجة من الشركة في يوم عادي، شفت راجل واقف على الناحية التانية من الشارع. عرفته من أول نظرة. حسام. كان أهدى. أنحف. وشكله أكبر من سنه. فضل واقف بعيد. ما قربش. وأنا كمان ما اتحركتش ناحيته.

بعد ثواني، رفع إيده بتحية بسيطة. رديت بنفس الحركة. وبعدين ركبت عربيتي. قبل ما أقفل الباب، سمعته بينادي يارا! بصيتله. قال أنا آسف. الجملة اللي كنت مستنياها زمان. الجملة اللي لو قالها في ليلة معينة، يمكن كنت انهرت وأنا بسمعها. دلوقتي… ما عملتش جوايا حاجة. ابتسمت ابتسامة هادية.

وقلت أتمنى تكون فعلًا اتغيرت يا حسام. سكت. قلت بس مش عشاني. ركبت العربية. ومشيت. والمرة دي… ما بصتش في المراية حتى. بعد سنتين بالظبط من الليلة اللي خرجت فيها بشنطتي… كنت واقفة في بلكونة مكتبي الجديد. الشركة بقى فيها أكتر من 60 موظف.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
890مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي كل جمعه روايات

جوزي كل جمعه

كان بيعملي مساج للعضم غريب جدا ..كنت فكراه احن زوج في الدنيا لحد ما الدكتوره صاحبتي فوقتني…

Donia Ashraf 0.0 10 دقائق