فضيحة حماتي رشا خالد

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

وقتها لما سألته، قاللي إنها أوراق تأمين خاصة بالشركة. مديت إيدي ناحية الدرج، لكن المحامي وقفني. سيبيه. هو اللي فحص المكان. وبعد دقائق… طلع ظرف بني رفيع كان محشور ورا الوحدة الخشبية. قلبي دق. فتحناه بحذر.

جواه كان فيه صور عقود. كشوف تحويلات. وأكتر من إيصال استلام. لكن الورقة اللي شدت انتباهي كانت كشف حساب باسم شركة الشروق للاستشارات. الأرقام كانت ضخمة. وفي آخر الصفحة… كان فيه توقيع. توقيع حسام. وتوقيع ممدوح عمه.

لكن المفاجأة كانت الاسم الثالث. نوال الشافعي. حماتي. بصيت للورقة وأنا مش مستوعبة. نوال؟ موظف الإدارة القانونية أخد نسخة منها وبص فيها. الظاهر إنها كانت بتستلم مبالغ بصفتها وكيلة عن صاحب الشركة في أكتر من عملية. وقتها الصورة كلها بدأت تتجمع.

نوال ما كانتش ست بسيطة عايشة على مرتب ابنها زي ما كانت بتدعي. ولا كانت بتعمل كل المشاكل دي عشان 7 آلاف جنيه تمن هدوم أمي. هي كانت عارفة إن فيه مراجعة داخلية قربت تبدأ.

وكانت عارفة إني، بحكم إني عشت مع حسام، ممكن أشوف ورقة أو أسمع مكالمة أو أكتشف حاجة. والأهم… كانت عارفة أنا بنت مين. أنا لفيت فجأة. استنى. المحامي بصلي. قلت هي كانت عارفة. مين؟ نوال.

رجعت بذاكرتي لأول سنة جواز. مرة كنت داخلة المطبخ، وسمعتها بتتكلم في التليفون. أول ما شافتني قفلت. وقتها ما اهتمتش. لكن الجملة اللي سمعتها قبل ما تقفل رجعت ترن في ودني طول ما البنت بعيدة عن أبوها، إحنا تمام. أنا وقتها افتكرت إنها بتتكلم عن واحدة تانية.

دلوقتي فهمت. هي كانت بتتكلم عني أنا. جلست على الكرسي. يعني من البداية… نوال كانت تعرف إني بنت منصور الدمنهوري. لكن حسام؟ هل كان يعرف هو كمان؟ الإجابة جت أسرع مما توقعت. بعد يومين، حسام طلب يقابلني عن طريق المحامين. وافقت. مش عشان أصالحه. ولا عشان أسمع اعتذار.

كنت عايزة إجابة واحدة. قعد قدامي في مكتب المحامي. شكله اتغير في يومين. وشه مرهق. دقنه طالعة. وعينيه غائرة. أول ما دخلت وقف. يارا… قعدت من غير ما أرد. قلت مباشرة كنت عارف أنا بنت مين؟ سكت.

بصيتله. جاوب. لأ. فضلت باصة له. قال بسرعة والله ما كنت عارف في الأول. الجملة وقفتني. في الأول. قلت يعني عرفت بعدين؟ حسام نزل عينيه. وهنا فهمت. إمتى؟ بعد الجواز بحوالي سنة. قلبي اتقبض. مش عشان كان عارف. عشان سنتين كاملين عاشهم معايا وهو بيمثل إنه مش عارف.

قلت إزاي؟ ماما عرفتالأول. ضحكت بمرارة. طبعًا. كمل عم ممدوح كان بيتعامل مع ناس في المجموعة، وشاف اسمك في مستند قديم. وبعدها بدأ يدور وعرف إنك بنت الأستاذ منصور. ولما عرفت؟ سكت. جاوب يا حسام. قال بصوت واطي خفت. من إيه؟ إنك تسيبيني. ضحكت. عشان كده خبيت؟ كنت بحبك. لأ.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
861مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي كل جمعه روايات

جوزي كل جمعه

كان بيعملي مساج للعضم غريب جدا ..كنت فكراه احن زوج في الدنيا لحد ما الدكتوره صاحبتي فوقتني…

Donia Ashraf 0.0 10 دقائق