أبويا قال إيه؟ قلت فيه حاجة غلط. ليه؟ رفعت عيني له. نوال ما سألتش ابنها اتطرد ليه. سألت إذا كان ممكن يدخل السجن. أبويا ضيق عينيه. وفي نفس اللحظة، تليفونه هو كمان رن. رد. فضل يسمع أقل من دقيقة. ثم ملامحه اتغيرت. إمتى؟ سكت. ابعتلي الصور حالًا. قفل. بصيتله.
حصل إيه؟ حط الموبايل قدامي. كانت صورة كاميرا مراقبة. نوال. خارجة من شقتها بسرعة. وفي إيديها شنطة سفر كبيرة. والصورة التانية كانت ليها وهي راكبة عربية. أبويا قال الإدارة القانونية طلبت الصبح تجميد أي مستندات متعلقة بشركة الشروق لحد انتهاء المراجعة. وبعدين؟ بصلي.
من نص ساعة، حد دخل المكتب القديم لعم حسام وحاول ياخد ملفات قبل ما فريق المراجعة يوصل. قلبي بدأ يدق أسرع. مين؟ أبويا قلب الصورة اللي بعدها. راجل واقف قدام المكتب. عرفته فورًا. كان ممدوح الشافعي… عم حسام.
لكن اللي واقف جنبه هو اللي صدمني. قربت الصورة بإصبعي. مستحيل… أبويا قال تعرفيه؟ كنت ببص للصورة ومش مصدقة. لأن الشخص التالت اللي كان واقف مع ممدوح… كان نوال نفسها. حماتي اللي طول 3 سنين كانت بتتصرف قدامي كست بسيطة، كل همها ابنها والبيت والمصاريف.
رفعت عيني لأبويا. هي مشتركة معاهم؟ قال بهدوء هنكتشف. وقتها بس فهمت إن اللي حصل امبارح… يمكن ماكانش سببه طقم الهدوم أصلًا. وإن إصرار نوال المفاجئ إني أخرج من البيت في نفس الليلة اللي الشركة كانت داخلة فيها على مراجعة مالية… يمكن ماكانش صدفة.
والأخطر؟ إني افتكرت فجأة حاجة حصلت قبل أسبوع. كنت داخلة أوضة حسام أدور على شاحن الموبايل. ولقيت نوال واقفة قدام مكتبه. أول ما شافتني، قفلت درج بسرعة. وقتها قالتلي بدور على دواء الضغط. وصدقتها. لكن دلوقتي… افتكرت حاجة أهم.
الدرج اللي كانت واقفة قدامه هو نفس الدرج اللي حسام طلع منه ورق الطلاق امبارح. بصيت لأبويا وقلت بابا… نعم؟ أنا عايزة أرجع الشقة. وقف فورًا. مستحيل. هزيت راسي. مش لوحدي. قمت ولبست بالطويا. عايزة أعرف إيه اللي كان موجود في الدرج ده… وساعتها ماكنتش أعرف إن رجوعي للشقة هيكشف سر أخطر بكتير من الفلوس.
سر هيخليني أفهم إن حماتي ما كانتش بتحاول تطردني من بيت ابنها وبس… دي كانت بتحاول تخرجني من البيت قبل ما أشوف حاجة كان ممنوع أشوفها. رجعت الشقة بعد أقل من ساعة. لكن المرة دي ما رجعتش لوحدي.
كان معايا محامي الأسرة، وموظف من الإدارة القانونية في مجموعة أبويا، وبناءً على نصيحة المحامي ما لمسناش أي حاجة قبل ما يتم توثيق الموجود، خصوصًا إن الشقة كانت لسه محل نزاع بيني وبين حسام. أول ما باب الشقة اتفتح… وقفت مكاني. الصالة كانت مقلوبة.
أدراج مفتوحة. ورق مرمي على الأرض. ودولاب صغير جنب التلفزيون كان مفتوح ومحتوياته متبعثرة. بصيت للمحامي. حد دخل هنا قبلي. دخلنا ناحية أوضة المكتب. وهناك كانت الصدمة الأكبر. درج المكتب اللي شفت نوال واقفة قدامه من أسبوع… كان مفتوح.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.