يارا، فيه حاجة تانية لازم تعرفيها. إيه؟ طلع ملف تاني. حطه قدامي. حسام ماكانش مجرد مدير مشروع فاشل. فتحت الملف. وأول صفحة خلت الابتسامة تختفي من وشي. تحويلات مالية. فواتير لشركات خارجية. عقود توريد بأسعار أعلى من سعر السوق.
وفي آخر كل مجموعة أوراق… كان فيه اسم بيتكرر. شركة الشروق للاستشارات. قلت دي بتاعة مين؟ أبويا رد رسميًا، صاحبها واحد اسمه ممدوح الشافعي. رفعت عيني. الشافعي؟ عم حسام. سكت. أبويا كمل خلال سنة ونص، مشروع حسام حوّل للشركة دي مبالغ ضخمة مقابل خدمات استشارية ملهاش قيمة حقيقية.
حسيت ببرودة في أطرافي. يعني حسام… لسه التحقيق ما خلصش، ومش هتهمه بحاجة قبل الأدلة النهائية. قفل الملف. بس فيه شبهات كفاية إن الإدارة القانونية تراجع كل حاجة. ساعتها فهمت ليه حسام كان متوتر الفترة الأخيرة. ليه كان بيرجع متأخر. ليه كل ما أسأله عن شغله يتعصب.
وليه من شهرين تحديدًا، بدأ يطلب مني أبيع الدهب اللي عندي بحجة إنه عايز يدخل استثمار مضمون. أنا رفضت. ومن بعدها معاملة حماتي ليا بقت أسوأ. فجأة… موبايل أبويا رن. بص للشاشة. مين؟ مد الموبايل ناحيتي. الاسم اللي ظاهر كان أمن الفندق. رد. بعد أقل من دقيقة، قفل وبصلي.
جوزك تحت. قلبي دق مرة واحدة بقوة. عرف مكاني إزاي؟ واضح إنه مش غبي تمامًا. قمت. هقابله. أبويا اعترض فورًا لأ. لازم. يارا… في مكان عام. والأمن موجود. سكت. وبعدين وافق. نزلت اللوبي. حسام كان واقف عند المدخل. أول ما شافني، جري ناحيتي.
لكن اتنين من الأمن وقفوا قدامه. يارا! وقفت بعيد عنه. كان شكله مختلف تمامًا عن الصبح. الكرافتة مفكوكة. شعره منكوش. وشه شاحب. عايز إيه يا حسام؟ بص حواليه. الفندق. الأمن. الناس اللي أول ما شافوني وقفوا باحترام. وبعدين بصلي. إنتِ فعلًا بنت منصور الدمنهوري؟
ما جاوبتش. ضحك بمرارة. 3 سنين يا يارا؟ سكت. 3 سنين وإنتِ مخبية عني حاجة زي دي؟ قلت وأنا سألتك قبل الجواز فارق معاك أهلي عندهم كام؟ افتكر. واضح جدًا إنه افتكر. لأنه هو اللي قال وقتها أنا بحبك إنتِ، مش أهلك.
قلت وإنت قلتلي إنك مش فارق معاك. بس مش للدرجة دي! يعني لو أبويا كان صاحب محل صغير كان عادي؟ سكت. لكن لأنه منصور الدمنهوري، بقى من حقك تعرف؟ قرب خطوة. الأمن اتحرك. رفعت إيدي فوقفوا. حسام قال أنا غلطت.
ما رديتش. موضوع امبارح… أنا كنت شارب وماما ضغطت عليا. ابتسمت. والقلم؟ غلطة. ورق الطلاق اللي كان مطبوع وجاهز في درج مكتبك؟ سكت. دي كانت النقطة اللي مفيش لهاحجة. قلت كنت مجهزه من إمتى؟ يارا… من إمتى يا حسام؟ نزل عينه. من حوالي شهر. ضحكت بهدوء.
يعني مامتك ما ضغطتش عليك في لحظة عصبية. إنت كنت مخطط. كنت بس بخوفك! بشرط إني أتنازل عن كل حاجة؟ أنا ماكنتش هنفذه! لكن نفذته. سكت. وبعدين فجأة نبرة صوته اتغيرت. إنتِ طردتيني من شغلي. قلت لأ. متكدبيش! رفع صوته. الأمن اتحرك تاني.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.