فضيحة حماتي رشا خالد

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

وبعد حوالي نص ساعة، وقفت قدام واحد من أفخم فنادق القاهرة. طلعت لأكبر جناح في آخر دور. وقفت قدام الواجهة الزجاجية الكبيرة، والقاهرة كلها منورة تحتي. طلعت شريحة الموبايل اللي كنت بستخدمها طول ال سنين اللي فاتوا.

كسرتها نصين. ورميتها في الزبالة. وبعدين ركبت شريحة جديدة في موبايل تاني. فتحت جهات الاتصال. كان فيه رقم واحد محفوظ. ضغطت اتصال. الرد جه من أول رنة تقريبًا. صوت راجل كبير، هادي ومألوف، قال ألو؟ بلعت الغصة اللي في حلقي.

ولأول مرة من 3 سنين، سمحت لنفسي أقول الجملة اللي كنت مأجلاها أنا رجعت يا بابا. سكت الطرف التاني ثواني. وبعدين جه صوته يارا؟ غمضت عيني. أيوه. خلاص؟ بصيت لانعكاس وشي في الإزاز. أثر صوابع حسام كان لسه ظاهر على خدي.

قلت خلاص. نفّذ اللي اتفقنا عليه. صوت والدي اتغير فورًا. متأكدة؟ جدًا. سكت ثانية، ثم قال اعتبريه حصل. قفلت المكالمة. ولأول مرة من 3 سنين… نمت وأنا مرتاحة. الصبح، حسام صحي مبسوط. لبس بدلة جديدة، وحط أغلى برفان عنده، واختار كرافتة كان محتفظ بيها لمناسبة مهمة.

لأن اليوم ده بالنسبة له كان بداية مرحلة جديدة. المشروع اللي ماسكه في الشركة، واسمه رؤية المستقبل، كان ماشي بشكل ممتاز. والإدارة العليا كانت مركزة معاه جدًا. ولو المشروع نجح، حسام كان شبه ضامن ترقية كبيرة وزيادة محترمة في المرتب.

حتى إنه وهو سايق كان بيفكر بعد الترقية أبيع العربية وأجيب موديل أحدث. وصل الشركة حوالي 8 ونص. لكن من أول ما دخل… حس إن فيه حاجة غلط. المكان اللي كل يوم مليان كلام وضحك وحركة، كان ساكت بشكل غريب. الموظفين قاعدين على مكاتبهم ووشوشهم متوترة.

وفيه مجموعة رجالة وستات لابسين بدل رسمية بيتحركوا بين الإدارات. على الكروت المعلقة في رقبتهم مكتوب مكتب الرئيس التنفيذي الإدارة المركزية للمجموعة. قلب حسام اتقبض. وقف واحد من زمايله وسأله هو فيه إيه؟ الراجل هز راسه.

معرفش. بس الناس دي وصلت من المقر الرئيسي الصبح بدري، وطلبوا ملفات كل المشاريع والعقود. مشروعي كمان؟ الراجل بصله لحظة وقال خصوصًا مشروعك. الساعة 930 صباحًا، جالهم إيميل عاجل. اجتماع إلزامي لجميع الموظفين في قاعة الاجتماعات الرئيسية. دخل حسام القاعة.

بعد دقائق، دخل نائب رئيس تنفيذي تم إرساله مباشرة من الشركة الأم. حط ملف قدامه وقال بدون مقدمات بناءً على قرار مجلس إدارة المجموعة، تقرر تنفيذ إعادة هيكلة شاملة للشركة، وإيقاف عدد من القطاعات والمشروعات وإعادة تقييم القوى العاملة.

القاعة كلها سكتت. فتح الملف. الدفعة الأولى من الوظائف التي تقرر الاستغناء عنها تشمل… وقف لحظة. ثم قال جميع أعضاء فريق مشروع رؤية المستقبل. وش حسام شحب. ده مشروعه! مشروع المفروض إنه من أهم مشاريع الشركة! قام من مكانه مستحيل!

حضرتك أكيد فيه خطأ! المشروع ده الإدارة بنفسها قالت إنه من أهم مصادر أرباح الشركة خلال ال سنين الجايين! نائب الرئيس التنفيذي حتى ما بصلهوش. مدير المشروع… رفع عينيه أخيرًا. الأستاذ حسام الشافعي. حسام اتجمد. حس إن الأرض بتتهز تحته. أنا؟! نعم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
861مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي كل جمعه روايات

جوزي كل جمعه

كان بيعملي مساج للعضم غريب جدا ..كنت فكراه احن زوج في الدنيا لحد ما الدكتوره صاحبتي فوقتني…

Donia Ashraf 0.0 10 دقائق