اتوبيس المدرسه

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

هل كان المدرّس بيحاول يحمي الأطفال من هنري؟ ولا كان بيحاول يحميهم من شيء أخطر؟ لانا رجعت للمركز، وطلبت من هنري يفسر الكلام. لكن لما وصلوا، اكتشفوا إن الغرفة اللي كان واقف فيها اختفت من الممر. الباب المفتوح بقى مقفولًا. والأنوار مطفية. أما جهاز التسجيل، فكان بيصدر صوت تشويش مستمر.

دانيال صړخ هنري! مفيش رد. الفريق بدأ يفتش المكان، لكنهم ما لقوش أي أثر للرجل. وكأن وجوده في الممر ما كانش حقيقيًا من الأساس. لانا رجعت للزجاج. الطفلة إيميلي كانت لسه موجودة. لكن المرة دي، ما كانتش لوحدها.

وراها كان فيه أربعة عشر طفلًا قاعدين على الكراسي، وكلهم بيبصوا ناحية لانا. وفي آخر الغرفة، كان فيه رجل واقف بظهره ليهم. رجل لابس زيّ مدرّس قديم. لما استدار، لانا عرفت وجهه من الصور الموجودة في ملف القضية. الأستاذ جوناثان ريد. المدرّس اللي اختفى مع الأطفال سنة 1986.

رفع إيده ناحية الزجاج، وحط كفّه عليه. وبعدين قال بصوت واضح ما تصدقيش هنري. الفصل التاسع الأستاذ جوناثان يحكي الحقيقة لانا وقفت قدام الزجاج. إنت الأستاذ جوناثان؟ الرجل أومأ برأسه. أيوه. إيه اللي حصل للأطفال؟ جوناثان بصّ ناحية التلاميذ، وبعدها رجع بصّ لها. كنت فاكر إن الرحلة هتكون عادية.

لكن في نص الطريق، آرثر غيّر المسار، وقال لي إن فيه عطل في الطريق الرئيسي، وإننا لازم نستخدم طريقًا بديلًا. وكنت تعرف إنه رايح للمركز؟ لأ. لما وصلنا، ظهر هنري ومعاه مجموعة من الرجال. قالوا إن المدرسة وافقت على اختبار قصير، وإن الأطفال هيرجعوا في نفس اليوم.

لانا سألت وإنت وافقت؟ جوناثان هزّ راسه. اعترضت. لكنهم قالوا إنهم مش هيعملوا أي حاجة من غير موافقة أولياء الأمور. وورّوني أوراقًا عليها توقيعات. ما كنتش أعرف إنها مزورة. لانا حسّت بالڠضب. وبعدين؟ أخدونا للغرفة. الأطفال كانوا فاكرين إننا هنشوف عرضًا علميًا. لكن أول ما الجهاز اشتغل، حصل شيء غريب.

الأنوار بدأت تومض، والساعة وقفت، والأطفال اختفوا من قدامي واحد ورا التاني. جوناثان غمّض عينيه. حاولت أخرجهم. لكن كل ما كنت بفتح بابًا، ألاقي نفسي في نفس الغرفة. فضلت أجري في الممرات، لحد ما سمعت صوت إيميلي بتنادي عليّ. لانا بصّت للطفلة. وإيه اللي حصل بعدها؟

لقيتهم قاعدين في الفصل ده. كلهم موجودين، وكلهم فاكرين إن الرحلة لسه ما بدأتش. حاولت أشرح لهم، لكنهم ما صدقونيش. ليه ما خرجتش معاهم؟ جوناثان بصّ لها بحزن. لأني ما كنتش قادر أوصل للباب. كنت شايفهم، وهم كانوا شايفيني، لكن بيننا حاجز ما كنتش فاهمه.

وهنري؟ وشّ جوناثان اتغير. هنري ما كانش عايز يرجّعهم. كان عايز يفهم اللي حصل، حتى لو اضطر يكرر التجربة. لانا سألت طب إيه الصوت الحقيقي اللي إيميلي سمعته؟ جوناثان سكت طويلًا. وبعدين قال صوت طفل بيقول اسمه. مين الطفل ده؟ توماس.

لانا اتجمدت. ابن آرثر؟ جوناثان أومأ. توماس كان موجودًا في المركز قبل الرحلة. وكان أول شخص اختفى خلال تجربة سابقة. لكن لما رجع، قال إن فيه شخصًا تاني كان معاه، شخص بيشبهه تمامًا. لانا افتكرت كلام توماس عن إنه ما كانش راكب الأتوبيس. لكن إزاي كان في صورتهم؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
907مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي كل جمعه روايات

جوزي كل جمعه

كان بيعملي مساج للعضم غريب جدا ..كنت فكراه احن زوج في الدنيا لحد ما الدكتوره صاحبتي فوقتني…

Donia Ashraf 0.0 10 دقائق