وتحت الاسم، جملة أخيرة هي الوحيدة اللي تعرف الحقيقة كاملة. الفصل الرابع عشر السؤال الأخير لانا رجعت المستشفى، وطلبت مقابلة إيميلي على انفراد. كانت الطفلة قاعدة جنب الشباك، بتبص للشارع، وبتسأل كل شوية عن موعد رجوعها للمدرسة. لانا قعدت جنبها. إيميلي، فاكرة توماس؟ الطفلة ابتسمت.
أيوه. كان معانا في الرحلة. لانا اتفاجئت. توماس كان معاكم؟ إيميلي هزّت راسها. كان قاعد في آخر الأتوبيس، جنب الشباك. الأستاذ جوناثان قال لنا إنه ابن السواق، وإنه هيرجع معانا. لانا فتحت ملف القضية، وورّتها صورة الأطفال الخمستاشر. شايفة توماس في الصورة؟ إيميلي بصّت للصورة طويلًا.
وبعدين أشارت إلى مكان فاضي بين طفلين. هو كان هنا. لكن المكان اللي أشارت له كان خاليًا. لانا قالت مفيش حد في المكان ده يا إيميلي. الطفلة رفعت عينيها. عشان هو ما كانش موجودًا لما اتصورت الصورة.
لانا حسّت إن قلبها بدأ يدق أسرع. طب إمتى ظهر؟ إيميلي فكرت شوية. بعد ما النور طفى. سمعنا صوت باب بيتفتح، وبعدها دخل ولد شبه توماس. الأستاذ جوناثان قال لنا ما نقربش منه. ليه؟ الطفلة نزلت عينيها.
عشان الولد الأول كان لسه جوه. لانا سكتت. يعني كان فيه اتنين؟ إيميلي هزّت راسها. أيوه. واحد دخل من الباب، وواحد خرج من الشباك. لانا سألتها واللي خرج راح فين؟ إيميلي أشارت ناحية الغابة. رجع البيت. لانا فضلت ساكتة.
كانت بتحاول تفهم إذا كانت إيميلي بتتكلم عن شيء حقيقي عاشته، أو عن ذكرى مشوشة من تجربة لم يفهمها أحد حتى الآن. لكن الطفلة أضافت جملة أخيرة. الأستاذ جوناثان قال لنا إننا لازم ننسى الولد اللي خرج. عشان لو افتكرناه، هو هيعرف إننا رجعنا. لانا قامت من مكانها ببطء.
مين هو؟ إيميلي بصّت لها. اللي كان بيخبط على باب الأتوبيس من بره. وفي اللحظة دي، سمعوا ثلاث خبطات على شباك المستشفى. لانا استدارت بسرعة. لكن ما كانش فيه حد. على الزجاج، كانت فيه ورقة صغيرة مثبتة من الخارج.
فتحت الشباك وأخدتها. كان مكتوبًا عليها شكرًا لأنك رجّعتيهم. دلوقتي دوري أرجع. وتحت الجملة، كان فيه توقيع. توماس ميلر. الخاتمة الأتوبيس لم يكن النهاية مرت سنة كاملة على اكتشاف الأتوبيس. الأطفال الخمستاشر بدأوا يتأقلموا مع عالم اتغير تمامًا من غيرهم.
بعضهم رجع لعائلاته، وبعضهم عاش مع أقارب لم يكن يعرفهم من قبل. أما الأستاذ جوناثان، فظل متمسكًا بروايته عن الرحلة، لكنه لم يستطع تقديم تفسير علمي لما حدث. المركز السري أُغلق نهائيًا، وأُزيلت الأجهزة، وصدرت تقارير رسمية تتهم المسؤولين عن المشروع بالتجارب غير القانونية وإخفاء الأدلة.
لكن ملف اختفاء الأطفال ظل مفتوحًا. لأن توماس لم يظهر مرة أخرى. ولا أحد عرف إذا كان الرجل الذي عاش في البلدة طوال العقود الماضية هو توماس الحقيقي، أو شخصًا آخر عاد من التجربة بدلًا منه. أما لانا، فكانت تحتفظ بالورقة الأخيرة في درج مكتبها.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.