اتوبيس المدرسه

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

بصّ لانا مباشرة. وبعدين قال اتأخرتوا 39 سنة. الفصل السابع الرجل اللي كان المفروض يكون مېت دانيال رفع سلاحھ فورًا. قف مكانك! إنت مين؟ الرجل ما رفعش إيده، وما حاولش يهرب. فضل واقفًا في آخر الممر، كأنه كان مستني اللحظة دي من سنين. قال بهدوء اسمي هنري كول.

لانا حست إن نفسها اتسحب منها. الدكتور هنري كول. الرجل اللي سمعوا صوته في التسجيل. المسؤول عن مشروع الصدى. والشخص اللي كان المفروض يكون عمره دلوقتي أكتر من تسعين سنة، لو كان لسه عايشًا. لكن الرجل اللي قدامهم ما كانش باين عليه إنه أكبر من الستين.

لانا قالت إنت اللي كنت مسؤول عن التجربة؟ هنري ابتسم ابتسامة باهتة. كنت واحدًا من المسؤولين عنها. إيه اللي حصل للأطفال؟ هنري بصّ ناحية الزجاج. أنا ما أذيتهمش. لانا ردت بعصبية خمستاشر طفل اختفوا بسبب تجربة سرية، وأهاليهم عاشوا 39 سنة من غير ما يعرفوا مصيرهم!

ماټ منهم ناس وهما مستنيين أولادهم يرجعوا! وعايزني أصدق إنك ما أذيتهمش؟ هنري نزل عينيه. عارف إن مفيش كلام يبرر اللي حصل. يبقى قول الحقيقة. سكت طويلًا. وبعدين قال المشروع كان مبنيًا على فكرة إن الإنسان ممكن يدخل حالة إدراك مختلفة تحت تأثير موجات صوتية محددة.

لكننا ما كناش نعرف إن التأثير ممكن يتجاوز الشخص نفسه ويغيّر الطريقة اللي بيدرك بيها المكان والوقت. لانا سألت يعني الأطفال انتقلوا لمكان تاني؟ هنري هزّ راسه. مش بالمعنى اللي إنتِ متخيلاه. أنا ما أقدرش أثبت إنهم انتقلوا لعالم تاني، ولا إنهم موجودون في بُعد مختلف.

كل اللي نعرفه إن التجربة خلقت حالة ما قدرناش نفهمها. طب إزاي بنتكلم معاهم؟ لأن الغرفة اللي ورا الزجاج بتحتفظ بنمط معين من الإشارات. ساعات بنسمع أصواتهم، وساعات بنشوفهم، لكننا ما قدرناش نثبت إذا كان اللي بنشوفه وجودًا حقيقيًا لهم، أو صورة مرتبطة بالتجربة.

لانا بصّت له پغضب. يعني بعد 39 سنة، لسه ما تعرفش إذا كانوا أحياء ولا لأ؟ هنري رد بصوت منخفض لا. للحظة، ما حدش اتكلم. وبعدين لانا سألته إنت كنت فين كل السنين دي؟ هنري رفع عينيه. هنا. مستحيل. أنا عارف إن الكلام صعب تصديقه.

لكن بعد الحـ,ـاډثة، المركز اتقفل رسميًا، وكل المسؤولين عنه اتقال إنهم مـ,ـاتوا أو اختفوا. أنا فضلت هنا أحاول أفهم اللي حصل. وإزاي كنت بتعيش؟ كان فيه مخزون طعام ومياه، ومولد كهرباء احتياطي. وبعد سنين، قدرت أوصل لخطوط إمداد قديمة. دانيال سأله وليه ما بلغتش الشرطة؟

هنري ما ردش فورًا. وبعدين قال لأنني كنت جبانًا. كانت إجابته أبسط من أي عذر ممكن يقدمه. كنت خاېف إن الحقيقة تطلع، وإن كل اللي عملناه ينكشف. وفي البداية، كنت مقتنعًا إننا هنقدر نرجّع الأطفال. كل يوم كنت بقول لنفسي إن بكرة هلاقي الحل.

وبعدها بقت الشهور سنين، والسنين بقت عقودًا. لانا سألته والرسالة اللي لقيناها جوه الأتوبيس؟ هنري اتغيرت ملامحه. إنتوا لقيتوا الرسالة؟ أيوه. يبقى هو رجع. مين؟ هنري بصّ ناحية السلم المؤدي للأتوبيس. الولد اللي ما كانش المفروض يكون هنا. لانا افتكرت توماس فورًا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
918مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي كل جمعه روايات

جوزي كل جمعه

كان بيعملي مساج للعضم غريب جدا ..كنت فكراه احن زوج في الدنيا لحد ما الدكتوره صاحبتي فوقتني…

Donia Ashraf 0.0 10 دقائق