لكن مش توماس العجوز اللي قابلته في القسم. كان الطفل اللي ظهر في الصورة القديمة. رفع إيده ولوّح لها. وبعدين قال المرة دي، إنتِ اللي لازم تركبي معانا. وفي اللحظة اللي لانا حاولت فيها تنادي الحراس، اتقفل باب المستودع لوحده.
وانطفأت الأنوار. وفي صباح اليوم التالي، لما الشرطة فتحت المستودع، كان الأتوبيس موجودًا في مكانه. لكن لانا اختفت. ما كانش فيه أي أثر لها، ولا أي دليل يوضح إزاي خرجت من مبنى محكم الإغلاق. على مقعد السواق، وجدوا دفترًا أسود جديدًا.
على الصفحة الأولى، كان مكتوبًا الرحلة رقم 2 المجموعة مكتملة. وتحتها ستة عشر اسمًا. خمستاشر طفلًا. والاسم السادس عشر لانا موريس. أما على الصفحة الأخيرة، فكانت هناك جملة مكتوبة باللون الأحمر لو لقيتوا الأتوبيس مرة تانية ما تفتحوش الأبواب. ومن يومها، اختفى الأتوبيس الأصفر من مستودع الأدلة.
رغم إن الأبواب كانت مقفولة، والحراسة كانت موجودة، والكاميرات كانت شغالة. وبعد عدة شهور، وصل بلاغ من بلدة تبعد مئات الكيلومترات عن الغابة. أحد السكان قال إنه شاف أتوبيس مدرسة أصفر قديم واقفًا على جانب طريق مهجور، في ليلة ممطرة. ولما قرب منه، سمع صوت أطفال بيضحكوا من الداخل.
ثم رأى امرأة جالسة خلف الزجاج الأمامي، تنظر إليه مباشرة. كانت لانا. رفعت إيدها ببطء، وكتبت بإصبعها على الزجاج كلمتين لسه مستنيين. وفي اللحظة التالية، تحرك الأتوبيس واختفى وسط الضباب. ولم يره أحد مرة أخرى. النهاية ولا يمكن تكون دي مجرد بداية لرحلة جديدة؟



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.