جوناثان كمل آرثر اكتشف إن ابنه رجع مختلفًا. ما كانش متأكد إذا كان ده ابنه فعلًا، ولا مجرد شخص بيشبهه. لكنه كان بيحبه، وما قدرش يواجه الحقيقة. لانا قربت من الزجاج. إنت بتقول إن توماس اللي قابلته في القسم ممكن ما يكونش توماس الحقيقي؟
جوناثان رد بهدوء أنا بقول إنك لازم تسأليه عن الساعة 417. في اللحظة دي، كل الأنوار في المركز انطفأت. والأطفال الخمستاشر اختفوا من الغرفة. لما النور رجع بعد ثوانٍ، كان الفصل خاليًا. وجوناثان اختفى. لكن على الزجاج، ظهرت كلمات كأن حد كتبها من الناحية التانية بإصبعه المرة الجاية، هتكوني إنتِ اللي جوه.
الفصل العاشر آخر زيارة لتوماس لانا رجعت القسم وهي مش قادرة ترتب أفكارها. كل الأدلة كانت بتقول إن فيه شيء حصل في المركز سنة 1986، لكن ما كانش فيه تفسير علمي مؤكد لكل اللي شافوه. أما توماس، فكان هو المفتاح الوحيد اللي ممكن يربط الأحداث ببعضها.
وصلت لغرفة التحقيق، وطلبت مقابلة توماس مرة تانية. لكن الضابط المناوب قال لها إن الراجل مشي من القسم قبل ساعة، بعد ما قال إنه محتاج يرجع بيته. لانا سألت عن عنوانه، وأخدت العنوان من الملف. بعد حوالي أربعين دقيقة، وصلت لمنزل قديم في أطراف البلدة.
الباب كان مواربًا. نادت أستاذ توماس؟ مفيش رد. دخلت بحذر. الصالة كانت مليانة صور قديمة، وكتب، وصناديق كرتون. وعلى الحائط، كانت فيه صورة لولد صغير واقف جنب أتوبيس أصفر. لانا قربت منها. كان الولد توماس. لكن الصورة كانت مؤرخة في مايو 1986، ومكتوب على ظهرها بخط آرثر ابني الحقيقي.
قبل ما يرجع. لانا حسّت إن الډم انسحب من وشها. في نفس اللحظة، سمعت صوتًا جاي من المطبخ. كنت عارف إنك هتيجي. استدارت. توماس كان واقفًا عند الباب، ماسك كوبًا من المياه. لانا واجهته بالصورة. إنت مين؟ توماس بصّ للصورة، وبعدها نزل عينيه. أنا توماس.
إنت قلت إنك ما كنتش في الأتوبيس، وإن أبوك اختفى. لكن لقيت صورتك في المركز، ولقيت كلامًا في دفتره بيقول إن الطفل اللي رجع ما كانش هو نفس الطفل اللي دخل. توماس سكت. لانا قربت منه. عايزة الحقيقة. دلوقتي. توماس قعد على الكرسي، وحط الكوب على الترابيزة.
لما كنت عندي عشر سنين، أبويا جابني للمركز. قال لي إنهم هيعملوا اختبارًا بسيطًا، وإنه مش هيحصل لي أي حاجة. وبعدين؟ دخلوني غرفة صغيرة، وطلبوا مني أسمع صوتًا معينًا في سماعات. في البداية، سمعت صوت أمي وهي بتناديني. أمي كانت ماټت من سنتين، فافتكرت إنهم بيحاولوا يخدعوني.
لانا فضلت ساكتة. بعدها سمعت صوت أبويا. كان بيقول لي أفتح الباب. فتحته، ولقيت نفسي في مكان شبه الغابة، لكن كل الأشجار كانت بيضاء، والسماء كانت رمادية. شوفت أتوبيس المدرسة واقفًا بعيدًا، وسمعت أصوات أطفال جواه. توماس رفع عينيه.
جريت ناحية الأتوبيس، لكن قبل ما أوصل، سمعت صوتًا بيقول لي ارجع. إنت لسه ما خلصتش. مين اللي قال كده؟ ما شفتش حد. لانا سألته وبعدين رجعت للمركز؟ توماس هزّ راسه. فجأة لقيت نفسي على الأرض، وأبويا پيصرخ باسمي.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.