جارتي كانت پتكره جوزي بشكل غريب روايات احمد عمار حصرى

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

وفي النهاية، قررت إن حياتي مش هتفضل متعلقة بوعوده. بدأت أرتب أموري، وأستشير شخصًا متخصصًا في الأمور القانونية عشان أعرف حقوقي وخياراتي، من غير ما أسمح للڠضب إنه يخليني أتصرف بطريقة تضرني. أما جوزي، فكان لازم يفهم إن فيه فرق كبير بين إنك تخاف تخسر شخص، وبين إنك تحترمه فعلًا.

هو خاف لما اكتشفت الحقيقة. لكن لو كان بيحترمني من البداية، مكنتش هحتاج أكتشفها بالطريقة دي. وفي آخر مرة اتكلمنا فيها عن اللي حصل، سألني هو مفيش أي فرصة إني أصلح اللي بينا؟ بصيت له طويلًا، وقلت الفرصة مش حاجة أقدر أوعدك بيها، ولا حاجة تقدر تطلبها مني كأنها حق مكتسب.

إنت أخدت قرارك وقت ما اخترت تكذب عليا. ودلوقتي أنا من حقي أختار اللي يناسبني. قال بحزن يعني كل السنين اللي عشناها مع بعض مش فارقة معاكي؟ الجملة دي كانت آخر حاجة كنت محتاجة أسمعها منه. قلت له هي فارقة، وعشان كده الۏجع كبير.

لو مكنتش بحبك، مكنتش هتوجع بالشكل ده. لكن السنين اللي عشناها مش تصريح إنك تجرحني، ومش دين لازم أسددهولك بأني أفضل معاك مهما حصل. سكت. وكملت أنا مش بمسح ذكرياتنا، لكن مش هسمح للذكريات إنها تمسح الحقيقة.

إنت كنت جزءًا مهمًا من حياتي، لكن ده مش معناه إنك تملك بقية عمري. بعدها، ما بقاش عندي إجابة جاهزة لكل حاجة، لكن بقي عندي شيء أهم قدرتي على اتخاذ قراري بنفسي، بعيدًا عن خوفه، وبعيدًا عن محاولاته لإقناعي إن اللي حصل مجرد غلطة صغيرة.

وبقيت كل ما أفتكر اليوم اللي خبطت فيه على باب جارتي، أفتكر إني خرجت من بيتي وأنا فاكرة إني رايحة أصلح خلافًا بسيطًا بين شخصين، ورجعت وأنا عارفة إن المشكلة الحقيقية كانت في المكان اللي كنت فاكرة إنه أكثر مكان آمن في حياتي.

والحقيقة اللي اتعلمتها من التجربة دي إن مش كل شخص بيحذرك من حد بيكون بيحاول ېخرب حياتك، ومش كل شخص بيطمنك إنه بيحبك بيكون فعلًا أمين على قلبك. أحيانًا، أغرب شخص في حياتك هو اللي يقولك الحقيقة اللي أقرب الناس ليك بيحاولوا يخفوها.

وأحيانًا، أصعب مواجهة مش بتكون مع الشخص اللي خان ثقتك، لكنها بتكون مع نفسك، لما تضطر تعترف إنك كنت بتدافع عن صورة رسمتها لشخص، بينما أفعاله كانت بتقول حقيقة مختلفة تمامًا. أما جارتي، فالنهارده لما بشوفها، مبقتش بس أشوف الست اللي كانت بتتجاهل جوزي.

بقيت أشوف الإنسانة اللي كان ممكن تسكت، وتريح دماغها، وتسيبني أعيش في الوهم. لكنها اختارت تتكلم. ويمكن لو مكنتش اتكلمت، كنت لسه لحد النهارده بدافع عنه، وبسأل نفسي ليه هي بتكرهه بالشكل ده. لكن السؤال اللي مبقاش له معنى عندي هو ليه جارتي كانت پتكره جوزي؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DA

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
907مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي كل جمعه روايات

جوزي كل جمعه

كان بيعملي مساج للعضم غريب جدا ..كنت فكراه احن زوج في الدنيا لحد ما الدكتوره صاحبتي فوقتني…

Donia Ashraf 0.0 10 دقائق