قلبي دق بسرعة. فضلت واقفة أراقب لحد ما عربيته اختفت. وبعدين مسكت الموبايل واتصلت بجارتي. ردت بعد الرنة التانية. قلت لها إنتِ في البيت؟ قالت أيوه. قلت ممكن آجي أقعد معاكي شوية؟ ردت فورًا تعالي طبعًا. بعد عشر دقايق، كنت قاعدة في بيتها، وبحكيلها اللي حصل امبارح.
لما خلصت، بصتلي بجدية وقالت بصي، أنا مش عايزاكي تعملي حاجة ټندمي عليها. لا تواجهيه بعصبية، ولا تتهميه من غير دليل. لو فيه تفسير بريء، لازم تدي نفسك فرصة تعرفيه. ولو مفيش، لازم تبقي عارفة الحقيقة قبل ما تاخدي أي قرار.
قلت لها أنا مش عايزة أهد بيتي، لكن مش هقدر أعيش وأنا مش عارفة إذا كان جوزي بيخدعني ولا لأ. قالت يبقى نبدأ من الحاجة اللي نقدر نتأكد منها. سألتها إزاي؟ قالت إنتِ تعرفي البيت اللي قلتلك عليه؟ هزيت راسي.
قالت هنعدي من الشارع ده النهارده، من غير ما نعمل أي حاجة. لو شوفناه، هتعرفي بنفسك. ولو مشفناش حاجة، يبقى لسه مفيش دليل. وافقت، رغم إن فكرة إني أروح أدور على جوزي كانت بتكسرني من جوايا. بعد الضهر، خرجنا سوا بحجة إننا هنشتري شوية حاجات من السوبر ماركت.
وصلنا للشارع اللي قالتلي عليه، ووقفنا بعيد عن البيت المقصود. كان بيت عادي جدًا، بابه بني، وقدامه شجرة صغيرة، ومفيش أي حاجة تلفت النظر. فضلنا واقفين حوالي ربع ساعة، لكن مفيش حاجة حصلت. بدأت أحس إني بعمل حاجة غلط، وإن الشك ممكن يكون بيخليني أشوف حاجات مش موجودة.
قلت لجارتي يمكن فعلًا الموضوع كله سوء تفاهم. كانت هترد، لكن في اللحظة دي، عربية سودا دخلت الشارع. عرفت العربية قبل ما أشوف وش السواق. كانت عربية جوزي. ركنت على بعد بيتين من البيت الصغير. فتح الباب، ونزل، وبص حواليه، وبعدها طلع موبايله واتصل بحد. بعد ثواني، باب البيت اتفتح.
وظهرت ست في أواخر الثلاثينات تقريبًا. كانت لابسة فستان بيتي، وشعرها مرفوع، وفي إيدها موبايل. أول ما شافت جوزي، ابتسمت. ابتسامة عمري ما شفتها منه وهو بيبص ليا. قربت منه، واتكلموا ثواني، وبعدها دخلوا البيت. أنا فضلت واقفة مكاني.
مش قادرة أتحرك. مش قادرة حتى أعيط. جارتي حطت إيدها على دراعي وقالت بهدوء أنا آسفة. لكن أنا مكنتش سامعاها. كل اللي كنت شايفاه هو باب البيت وهو بيتقفل ورا جوزي. الرجل اللي خرج من بيتنا الصبح، وباسني على جبيني، وقال لي إنه رايح الشغل.
الرجل اللي كان بيحكيلي عن مديره ومشاكل الشغل. الرجل اللي كنت بدافع عنه قدام جارتي، وبقول لها إنه راجل كويس. بعد حوالي عشرين دقيقة، خرجت الست لوحدها، وقفت قدام الباب، وبصت في موبايلها وهي بتضحك. وبعدها رجعت دخلت. جوزي مخرجش. وقفت أنا وجارتي شوية، وبعدها مشينا.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.