قالت من حوالي شهر، كنت راجعة من السوق، وشوفته واقف قدام البيت ده مع واحدة ست. كانوا بيتكلموا بشكل قريب جدًا، ولما عربية عدت، الست مسكت إيده ودخلته معاها البيت. حسيت بوجهي بيسخن. قلت بسرعة يمكن تكون قريبته! هزت راسها. أنا معرفش مين الست دي.
وعشان كده مش هقولك إنه بيخونك لمجرد إني شوفته معاها. لكن اللي خلاني أبدأ أركز هو إنه كان بيتصرف كأنه خاېف حد يشوفه. قمت من مكاني وقلت إنتِ متأكدة إنه جوزي؟ ردت أيوه. قلت شفتي وشه؟ قالت شفته كويس.
وشفته وهو خارج من البيت بعد كده، لوحده، وبيبص يمين وشمال قبل ما يركب عربيته. رجعت قعدت، وحطيت إيدي على ركبتي عشان أوقف رعشتها. كنت بحاول أفتكر أي حاجة ممكن تفسر كلامها. كل مرة كان يقول إنه رايح الجيم، كنت بصدقه.
كل مرة كان يتأخر، كنت أقول أكيد الشغل ضغط عليه. ولما كان يرجع مرهق، مكنتش بسأله كتير عشان مكنتش عايزة أحسسه إني براقبه. فجأة، افتكرت موقف حصل من أسبوعين. كان راجع من بره، وأول ما دخل البيت، موبايله رن. بص للشاشة بسرعة، وبعدها قفل المكالمة وحط الموبايل في جيبه.
لما سألته مين، قال لي إنها مكالمة من الشغل، وإنه مش عايز يرد عشان الموضوع مش مستاهل. وقتها صدقته. دلوقتي، الموقف رجع في دماغي بشكل مختلف تمامًا. بصيت لجارتنا وقلت إنتِ ليه مقلتيليش الكلام ده من الأول؟
ردت بحزن عشان أنا مش عايزة أبقى سبب في خړاب بيت حد. أنا معرفكيش كويس، ومعرفش طبيعة علاقتكم. وكنت خاېفة أكون فاهمة غلط، أو أكون ظلمت راجل بسبب موقف شفته من بعيد. وبعدين أضافت لكن كل ما كنت أشوفه خارج من بيتكم، وأشوفك بتودعيه بابتسامة، كنت بحس إني بخونك بسكوتي.
الجملة دي وجعتني أكتر من كل اللي قالته. كنت طول الوقت فاكرة إنها پتكره جوزي من غير سبب، لكن الحقيقة إنها كانت شايلة جواها شكوك عن حاجة تخصني أنا. ومع ذلك، مكنتش مستعدة أصدق إن جوزي ممكن يعمل كده. قلت لها أنا محتاجة دليل واضح.
مش هقدر أواجهه بكلام من غير إثبات. هزت راسها وقالت وده حقك. وأنا مش هطلب منك تصدقيني لمجرد إني قلتلك. بس لو حابة تعرفي الحقيقة، أنا هقولك كل اللي شفته. قعدنا نتكلم فترة طويلة. حكتلي عن المرات اللي شافته فيها يدخل البيت، وعن الأوقات اللي كانت بتشوفه فيها وهو بيركن عربيته في شارع جانبي بعيد عن بيتنا.
وفي كل مرة، كان بيخرج بعد مدة مختلفة، كأنه بيحاول يخلي الموضوع يبدو عادي. لكنها مكنتش تعرف مين الست اللي جوه. وفي النهاية، قالتلي حاجة خلتني أحس إن الموضوع أكبر من مجرد علاقة عاطفية. قالت في مرة، وأنا معدية من قدام البيت، سمعت صوت خناق.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.