. ومش زعلانة منك.. طلقني وإحنا الاتنين هنرتاح. سألتها بۏجع وهم بيقطع في قلبي بجد.. مش هتزعلي؟.. كنت عارف من جوايا أنها بټموت من البكاء والۏجع، بس كنت أناني، كنت محتاج أي مخرج يريح ضميري ويسكت صوت العڈاب جواه. بصتلي وابتسمت ابتسامة مکسورة وسط دموعها وقالت مش هزعل.
وفعلا تم الطلاق.. ومضيت على الورق وأنا بقول ارتحت، خلاص. كنت فاكر إني حليت كل المشاكل وإني خلاص هعيش مرتاح، ويمكن عمري ما هشوف سحر تاني ،،بس كنت موهوم واللي حصل بعد قراري ده ندمني ندم عمري !!!!
حكايات زهرة الربيع بعد ما طلقت سحر، خرجت من مكتب المأذون وأنا حاسس إن جبل اتشال من فوق صدري، ركبت عربيتي ورنيت على مراتي التانية نادين، ولما ردت عليا قلت لها وأنا بحاول أخفي فرحتي خلاص يا نادين، الموضوع انتهى، أنا طلقت سحر.
سكتت ثواني، وبعدها سمعت صوتها وهي بتقول بفرحة واضحة بجد يا مصطفى؟ يعني خلاص مش هتفضل تصرف فلوسك على علاجها ومشاوير المستشفى؟ خلاص يا حبيبتي، كل واحد فينا بقى في طريق. طب تعالى بسرعة، أنا عاملالك أكلة حلوة، وابنك وحشك.
قفلت معاها وأنا ببتسم، وبدل ما أرجع الشقة اللي عشت فيها مع سحر تلات سنين، رحت على بيتي الجديد، وكنت فاكر إن الصفحة دي اتقفلت للأبد. أول ما دخلت، لقيت نادين شايلة ابني يوسف، عنده سنة وشهرين، وبتضحك له وهي بتقوله أهو بابا جه يا حبيبي!
جريت على ابني وشيلته، ولما حط إيده الصغيرة على وشي وضحك، حسيت إن الدنيا كلها بقت ملكي، وقلت لنفسي إن ده الصح، وإن الإنسان لازم يفكر في نفسه وفي مستقبله بدل ما يفضل عايش أسير لمرض ملوش آخر.
بس وأنا قاعد على السفرة، لقيت نادين بتبصلي وهي بتقول على فكرة يا مصطفى، أنا عايزة نغير العربية. رفعت عيني باستغراب وقلت نغير العربية؟ ليه بس؟ دي لسه كويسة. ردت بضيق كويسة بالنسبة لك إنت، إنما أنا عندي طفل ومحتاجة عربية أوسع، وبعدين كل صحابي جوزهم جايبين عربيات أحدث من عربيتنا.
حطيت المعلقة من إيدي وقلت يا نادين، إنت عارفة إن عليا ديون، ولسه مخلصتش أقساط الشقة. اتغير وشها في لحظة وقالت رجعنا لسيرة الفلوس؟ ما إنت بنفسك بتقول إنك ارتحت من مصاريف سحر، أمال الفلوس راحت فين؟ بصيت لها پصدمة. إنتي بتتكلمي بجد؟
دي ست كانت مراتي، وكانت بټموت! ردت ببرود وكانت مراتبك زمان، دلوقتي إنت طلقتها، يعني مش مسؤول عنها. وبعدين هي اللي طلبت الطلاق، محدش غصبها. حسيت بحاجة بتخبط في صدري، لكني حاولت أقنع نفسي إن كلامها منطقي، وإن سحر نفسها هي اللي اختارت تبعد.
عدت الأيام، ورجعت لحياتي المعتادة، شغل الصبح، رجوع بالليل، لعب مع يوسف، وخناقات مع نادين على أتفه الأسباب. وفي وسط الزحمة دي، ماكنتش بسأل عن سحر، ولا حتى برن عليها أطمن إنها لسه عايشة. كنت ساعات وأنا سايق أفتكر ضحكتها، وأفتكر إزاي كانت بتستقبلني لما أرجع من الشغل، وإزاي كانت بتعمل لي الشاي وتحطه جنبي من غير ما أطلب، لكني كنت بطرد الذكريات دي بسرعة وأقول لنفسي إن الماضي خلاص انتهى.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.