وأنا مش عايزة أرجع عشان خاېفة من الوحدة. أنا عايزة أرجع لو هنقدر نبني علاقة أحسن من اللي كانت بينا. قلت يبقى ناخد وقتنا، ونتكلم في كل حاجة، ونشوف إيه اللي يناسبنا. ومش لازم نقرر النهارده. ابتسمت. اتفقنا. ما رجعناش لبعض في اليوم ده، ولا حتى في الشهر اللي بعده.
بدأنا نتكلم عن كل حاجة كانت بتوجعنا، عن خۏفي من المړض، وعن إحساسها بالوحدة، وعن أنانيتي، وعن احتياجها للأمان، وعن المسؤولية اللي عليا تجاه يوسف. اتفقنا إن أي خطوة جديدة لازم تحافظ على استقلالها وحقها في العلاج والقرار، وإننا مش هنخلي الذكريات الحلوة تمسح الأخطاء، لكن هنحاول نبني حاجة جديدة على أساس من الصراحة.
وفي يوم، وأنا قاعد معاها في البلكونة، قالت لي فاكر يوم ما طلبت منك تطلقني؟ غمضت عيني. فاكره كأنه امبارح. قالت كنت فاكرة إن دي آخر مرة هكلمك فيها كزوجة، وكنت خاېفة جدًا. بصيت لها وقلت وأنا كنت فاكر إن الطلاق هيحل كل مشاكلي.
ابتسمت بحزن. أحيانًا بنفتكر إننا لما نهرب من الۏجع هنرتاح، لكن بنكتشف إننا بنسيب وراينا حاجات ما تتعوضش. قلت لها لو رجع بيا الزمن، ماكنتش هطلب أتجوز عليكي بالطريقة دي، وماكنتش هسيبك لوحدك. قالت أنا مش هقدر أغير اللي حصل، لكن أقدر أختار إني ما أفضلش عايشة جواه.
مديت إيدي لها، لكنها ما مسكتهاش فورًا. بصت لي وقالت أنا محتاجة أعرف إنك مش هتختفي لما الأمور تبقى صعبة. قلت لها مش هطلب منك تصدقيني بكلمة. خليني أثبت لك بالأيام. بعد فترة، اتفقنا إننا نرجع نتعامل



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.